1544

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

والثاني: ليس له الاجتهاد؛ لأن فرضه الرجوع إلى اليقين، وهو قادر على تحصيل اليقين فوجب أن لا يكتفي فيه بالظن. قال الفخر: وهذا الوجه هو اللائق بمساق الآية؛ لأنها إنما دلت على وجوب التوجه إلى الكعبة، والمكلف إذا كان قادرا على تحصيل العلم لا يجوز له الاكتفاء بالظن، فوجب عليه طلب اليقين.

قلت: لكن المذهب عندنا أن فرضه استقبال نحو الجهة التي فيها الكعبة كان الحائل أصليا أم عارضا؛ لما روي عن ابن عباس /333/ - رضي الله عنه - ما أنه كان يقول: "البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض كلها".

وأما إن كان غائبا عن مكة ففرضه استقبال الجهة التي فيها الكعبة؛ لما تقدم قريبا عن ابن عباس، ولاتفاق الجميع على جواز صلاة الصف الطويل وبعضه خارج عن الكعبة ضرورة. ولظاهر قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}، وذلك أن الشطر بمعنى الجانب، فمن ولى وجهه إلى الجانب الذي حصلت الكعبة فيه فقد أتى بما أمر به، سواء كان مستقبلا للكعبة أم لا، فوجب أن يخرج عن العهدة. والحديث عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة».

ولهذا: قال أبو سعيد- رحمه الله - معي أنه قيل: إن ما بين مآب سهيل إلى مآب بنات نعش قبلة لأهل المشرق، وما بين مطلع سهيل إلى مطلع بنات نعش قبلة لأهل المغرب، وما بين مآب بنات نعش إلى مطلعها قبلة لأهل سفالة، وما بين مآب سهيل إلى مطلعه قبلة لأهل العلاية.

Страница 277