Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأما المجوزون: فاستدلوا بما في بعض الرواية: «لا صلاة إذا أقيمت الصلاة في المسجد إلا ركعتي الفجر»، وأما المجوزون: "إذا رجا أن يدرك ركعة من صلاة الجماعة... الخ" فقد ذهبوا مذهب الجمع بين الروايتين فأجازوا له الركوع عند الرجاء لإدراك الجماعة، عملا بما في بعض الروايات: «إلا ركعتي الفجر»، فإن خاف أن تفوته الجماعة أمروه بالدخول مع الإمام عملا بالرواية الأولى.
ولعل ابن المسبح في اشتراطه أن يدرك الركعة الأولى مع الإمام نظر إلى درك الأكثر، فإن من أدرك شيئا فقد أدرك الكل على مذهب من جعل للأكثر حكم الكل، والله أعلم.
تنبيهان:
الأول: في التطوع قبل صلاة العصر
قال أبو الحواري: وأما الركعتان قبل العصر في وقت العصر فترك ذلك عندي أفضل من فعله، قال: ولم نر أحدا من المسلمين يفعل ذلك ولا يخطئ من فعله، قال: وقد رأيت من العلماء من يؤكد العصر ولا /215/ يركع لها.
وقال غيره: أحسب أن في بعض القول كراهية ذلك من غير حجر. وفي بعض القول: الأمر بذلك استحبابا. وبعضهم: لم يأمر بذلك ولا يكرهه، غير أن تركه أحب إليه. وقيل: إن ذلك تفعله العباد وتتركه العلماء.
وقد خرج أبو نبهان هذه الأقوال في ركعتي الطواف إذا شاء أن يركعهما قبل صلاة العصر على القول بأنهما نفل، قال: وعلى قول من يقول وجوبهما في موضع وجوب طوافه عليه فأوضح على هذا الرأي جوازا.
Страница 183