Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقد قيل: إن شعيبا - عليه السلام - كان يطيل الصلاة، حتى قال له قومه: {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء}، وقد وصف الله تعالى إسماعيل - عليه السلام - أنه: {كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا}، وأخبر عن عيسى - عليه السلام - أنه قال: {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا}، وقال في حق بني إسرائيل: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}. فهذه الآيات كلها دالة /9/ على ثبوت التعبد بالصلاة من أول الأمر إلى آخره، وإن كانت الصلاة في بعض الأمم مخالفة لصلاة بعضهم، فذلك التخالف غير قادح في جعل جملتها قربى إلى الله تعالى.
وفي الأثر: أن الصلاة كلها فريضة، إلا أن صفتها تأويل، وجملتها تنزيل، والصلاة والزكاة فرضت على جميع الأمم، وأنزلها الله في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وكل مستخف بالصلاة مستهين بها فهو مستخف بالإسلام ومستهين به، وإنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة ورغبتهم في الصلاة؛ فاحذر أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك، فإن قدر الإسلام في قلبك قدر الصلاة فيه. اه. ومعنى قوله: "الصلاة كلها فريضة"، أي: الصلاة المفروضة كلها فريضة، وقوله: "إلا أن صفتها تأويل، وجملتها تنزيل"، المراد بصفتها: هيئتها وتفاصيلها، والمراد بجملتها: وجوبها على الإجمال.
Страница 7