1270

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

قلت: فعلى هذا المعنى فتكون الصلاة من الأسماء المنقولة عن أصلها اللغوي إلى عرف الشرع، وعلى جعلها مشتقة من انحناء الصلوين، فهي من الأسماء المغيرة المندرسة المعنى بالكلية.

قال أبو البقاء: والمشهور أن الصلاة حقيقة شرعية في الأركان، وحقيقة لغوية في الدعاء، ومجاز لغوي في الأركان، ومجاز شرعي في الدعاء. قال بعضهم: لفظ الصلاة في الشرع مجاز في الدعاء مع أنه مستعمل في الموضوع له في الجملة، وحقيقة في الأركان المخصوصة، مع أنه مستعمل في غير الموضوع له في الجملة.

وقال التفتازاني: ورود الصلاة في كلام العرب بمعنى الدعاء قبل شرعية /3/ الصلاة المشتملة على الركوع والسجود المشتملين على التخشع.

وقال أبو البقاء أيضا: والمشهور في أصول الفقه أن مذهب المعتزلة أن الصلاة والزكاة وغيرهما حقائق مخترعة شرعية؛ لأنها منقولة عن معان لغوية. قال: وعند الجمهور من الأصحاب أنها حقائق شرعية منقولات عن معان لغوية. والباقلاني: على أنها مجازات لغوية مشهورة لم تصر حقائق. انتهى.

والحاصل: أنهم اختلفوا في لفظ الصلاة والزكاة والصيام وأشباهها من كل ما له معنى في اللغة، ومعنى آخر في الشرع:

- فمنهم من قال: إنها حقائق شرعية لم تنقل عن المعنى اللغوي، وهو الذي حكاه أبو البقاء عن مشهور مذهب المعتزلة.

- ومنهم من قال إنها حقائق شرعية نقلت عن معان لغوية، وهو الذي حكاه عن جمهور أصحابه، وعليه مذهب أصحابنا أيضا.

- ومنهم من قال: إنها مجازات في معانيها الشرعية وهو المحكي عن الباقلاني.

Страница 2