1239

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

قلت: وهو الحق، بل لا وجه للقول بغيره في المذهب؛ فإنه إذا حل دمها مع القول بنجاسة الدماء فحل رجيعها أولى، بل لا ينبغي أن يختلف فيه، والله أعلم.

تنبيه: في حكم العنبر: وهو طاهر، ونسب القول بطهارته إلى أكثر الفقهاء، بل لا وجه للقول بنجاسته؛ لأنه إما أن يكون خارجا من جوف الحوت، فالخارج من جوف الحوت طاهر كأصله، وإما أن يكون من نبت في البحر فهو أولى بالطهارة.

وقد قيل: إنه يخرج من قعر البحر، يأكله بعض دوابه لدسومته فيقذفه رجيعا، فيوجد كالحجارة الكبار فيطفو على الماء فتلقيه الريح إلى الساحل. وعن ابن عباس في العنبر: إنما هو شيء دسره البحر (أي: لفظه).

وقال الشافعي: سمعت من قال: رأيت العنبر نباتا في البحر ملتويا مثل عنق الشاة.

وقيل: إن أصله نبت في البحر وله رائحة ذكية، وفي البحر دويبة تقصده لذكاة رائحته، وهو سمها فتأكله فيقتلها ويلفظها البحر فيخرج العنبر من بطنها.

وقيل: عن بعضهم إنه ركب البحر فوقع إلى جزيرة فيه فنظر إلى شجرة مثل عنق الشاة فإذا ثمرها عنبر. قال: فتركناه حتى يكبر ثم نأخذه فهبت الريح فألقته في البحر.

قال الشافعي: والسمك ودواب البحر تبتلعه أول ما يقع منه؛ لأنه لين فإذا ابتلعته قلما تسلم منه إلا قتلها /355/ لفرط الحرارة فيه، فإذا أخذ الصياد السمكة وجده في بطنها فيقدر أنه منها، وإنما هو ثمر نبت.

وقيل العنبر: جماجم أكبرها ألف مثقال تبرز من عيون في البحر وتطفو على الماء فيسقط عليها الطير فتأكلها فتهلك. وقيل: إنه روث دابة. وقيل: إنه من غثاء البحر.

Страница 12