Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
واحتج المانعون: بقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} قالوا: والجنين الذي خرج ميتا ميتة، فوجب أن يحرم.
وأجيب: بأن عموم الآية مخصص بما روى أبو سعيد الخدري وأبو الدرداء وأبو أمامة وكعب بن مالك وابن عمر وأبو أيوب وأبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
ووجه ذلك: أن كون الذكاة سببا للإباحة حكم شرعي فجاز أن تكون ذكاة الجنين حاصلة شرعا بتحصيل ذكاة أمه.
أجاب المانعون: بأن قوله: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» يحتمل أن يريد به: إن ذكاة أمه ذكاة له، ويحتمل أن يريد به إيجاب تذكيته كما تذكى أمه، وأنه لا يؤكل بغير ذكاة.
فيكون المعنى على هذا: أن ذكاة الجنين كذكاة أمه على حد قوله تعالى: {وجنة عرضها السماوات والأرض} ومعناه: كعرض السموات والأرض، وإذا صح الاحتمال في الخبر لم يصح به التخصيص للآية، بل يجب حمله على المعنى الموافق للآية، وهو إيجاب التذكية، والله أعلم.
ورد: بأن الاحتمال الذي ذكرتموه مستلزم للإضمار، وهو خلاف الأصل.
وأيضا: لا يسمى جنينا إلا حال كونه في بطن أمه، ومتى ولد لا يسمى جنينا، والنبي - عليه الصلاة والسلام - إنما أثبت له الذكاة حال كونه جنينا، فوجب أن يكون في تلك الحالة مذكى بذكاتها.
وأيضا: فحمل الخبر على إيجاب ذكاته إذا خرج حيا مسقط لفائدته؛ لأن ذلك معلوم قبل وروده.
وأيضا: فقد روي عن أبي سعيد أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الجنين يخرج ميتا، قال: «إن شئتم فكلوه، فإن ذكاته ذكاة أمه».
احتج المجوزون لأكله بالخبر والقياس:
Страница 2