Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقد اختلف العلماء في تطهير اللحم والسمك المذكورين، ومرجع الجميع إلى هذا الحديث. /221/ وزاد أبو سعيد قولا آخر: وهو تطهيره بالنار إذا أمكن ذلك، فإنه يشوى حتى تزول الرطوبة النجسة، ويكون ذلك طهارة له بمرة واحدة، وهذا على مذهب من جعل النار مطهرة، والله أعلم.
المسألة الرابعة: في التطهير بالشمس والريح
وقد اختلف العلماء في التطهير بالشمس والريح:
- فمنهم من قال: يطهران الأرض وما أنبتت من جميع النجاسات التي عارضتها إذا ذهبت عين النجاسة؛ لأن الغرض إزالة الأنجاس وقد حصل بذلك. وكان أبو قلابة يقول: ذكاة الأرض يبسها، فإذا يبست الأرض المتنجسة طهرت.
- ومنهم من قال: إن الشمس والريح لا يطهران شيئا إذ لو كان ذلك مطهرا لكان يطهر به كل نجاسة يبست بريح أو شمس، وهو قول من يجعل التطهير مقصورا على الماء.
وأنت خبير أن هذا الاحتجاج غير مستقيم؛ لأن القائلين بأن الشمس والريح مطهرتان يلتزمون القول بطهارة ما يبس بذلك إذا ذهبت عين النجاسة. أما إذا لم تذهب عينها فلا يلزمهم القول بطهارته؛ لأن عين النجس قائمة، وهم إنما يقولون بتطهير الشمس والريح للأرض وما أنبتت إذا ذهبت عنها عين النجاسة، ولم يقولوا بطهارة عين النجس إذا يبس، والله أعلم.
ثم اختلف القائلون بتطهير الشمس والريح:
فمنهم: من اشترط اجتماعهما للتطهير، فلا يطهر عنده إلا ما اجتمعا عليه، ومن أي شيء دخلت الريح ولو من كوت أجزأه.
ومنهم من قال: إذا ناله أحدهما طهر.
ومنهم من قال: إذا يبس ذلك الموضع طهر ولو لم ينله واحد منهما، وهو القول الذي رواه أبو سعيد عن أبي الحسن - رحمهما الله -.
Страница 367