1065

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

وذلك أنه لما خلقنا الله - جل ذكره - محتاجين إلى المكان والاقتيات والركوب شرع لنا بمنه وفضله حكم الأرض والدواب وأنواع الحيوانات؛ لنأتي ما نحتاج إليه من ذلك على علم بحكمه، ونترك ما حجر علينا الانتفاع به.

فبفضله أحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، وجعل عما حرم /193/ علينا من الخبائث ما يغني عنه من الحلال الطيب، {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.

ذكر ما يطهر بغير الماء

اعلم أن إزالة النجس تكون بالماء، وتكون بغيره:

فأما الماء: فإن كان مطلقا فهو المطهر إجماعا.

وأما غيره: فقد يكون مطهرا في بعض الأحوال دون بعض. وقد ذكر المصنف من ذلك أشياء بقوله:

... والأرض إن تنجس فزيل ... الموضع ... تطهر والثوب وما ... يستتبع

كذلك بالشمس ... وبالريح إذا ... لم يبق للأنجاس عين ... أو شذا

... والمشي للنعل ... مطهر كما ... يطهر الريق من الفم ... الدما

أما البهائم إذا ... تنجست ... فذهبت بأي وجه ... طهرت

أي: إذا تنجست الأرض أو الثوب، أو ما يتبع ذلك كالحصى، فإن حكمه تابع لحكم الأرض، والبساط فإنه تابع لحكم الثوب، وجميع ما أنبتت الأرض من الأشجار والعشب وسائر أنواع النباتات.

فإذا تنجس شيء من هذه المذكورات فأزيل موضع النجس منه فإن الباقي يكون طاهرا؛ لأن أصله الطهارة، ولم يتنجس منه إلا ما لاقته النجاسة، فإذا أزيل الموضع النجس من الأرض والحصى، وقطع موضعه من الثوب والبساط ذهبت النجاسة بمحلها وبقي الباقي على حكمه الأول من الطهارة.

Страница 338