1062

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

ثم وجدت عن أبي الحواري - رحمه الله - التصريح بتحريمها عليه إذا وطئها والدم متصل قبل تمام الأربعين. ثم قال: ولو اتصل بها الدم إلى الأربعين ثم اغتسلت ووطئها زوجها بعد /190/ الأربعين لم نقل: إنها حرمت عليه؛ لأن أكثر القول في النفاس إلى الأربعين. قال: وذلك في أول ما ولدت المرأة.

ثم وجدت عن غيره في النفساء إذا طهرت ثم واقعها زوجها قبل أن تغسل من نفاسها أنه كمن جامع في النفاس، يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا.

أما قول الإيضاح: "إن اللغة تشتق ولا يقاس عليها، ولذلك لم يحرموها على من وطئ في دم النفاس؛ لأن اسم النفاس علم على الدم الخارج مع الولد"، فليس هذا التعليل بشيء أصلا؛ لأن قياس دم النفاس على دم الحيض في هذا المعنى ليس من قياس اللغة في شيء، وإنما هو من قياس القضايا بعضها على بعض لاشتراكها في العلة التي لأجلها ثبت الحكم.

وكأنه ظن أن القول بفسادها عليه بالوطء في النفاس معللا باشتراك الحيض والنفاس في اسم التنفس، فرد ذلك التعليل وليس كذلك؛ بل العلة في القياس اتحاد المعنى في الدمين، فإن النفاس حيض زادت أيامه وقد اشتركا في غالب الأحكام فهما معنى واحد، والله أعلم.

وإن رأت النفساء الطهر قبل تمام الأربعين اغتسلت وصلت وصامت، فإن كان ذلك أول ولد لها فيؤمر زوجها ألا يقربها حتى تتم الأربعون يوما؛ لما تقدم من حديث عثمان بن أبي العاص: أن امرأته تعرضت له، فقال: «نهينا أن نقرب النساء إذا ولدن حتى يستوفين الأربعين».

Страница 335