1038

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

أحدهما: لا نسلم أن حمل الكلام على عدم التقدير والإضمار أولى مطلقا، بل نقول إن ذلك حيث لم يكن محتاجا إلى التقدير؛ فأما إذا كان الكلام لا يستقيم إلا بالتقدير فلا بد من تقدير ما يستقيم به الكلام، وذلك موجود في كثير من الآيات والأحاديث واللغة العربية، فلا معنى لاطراحه أصلا.

لا يقال إن الكلام مستقيم بدون ذلك القدر المحذوف، وذلك أن نحمل التطهر على معنى الطهر فيحل الإتيان بعد الطهر ولو لم تتطهر؛ لأنا نقول: إن في حمله على ذلك إلغاء لمعنى التطهر، فإنه لا يكون إلا بكسب المكلف وفي إلغائه إسقاط لفائدة الآية من غير ضرورة إلى ذلك، وحمل القرآن على تكثير الفوائد أولى من حمله على تقليلها.

والجواب الثاني: أن قراءة التخفيف في قوله تعالى: {حتى يطهرن...} يمكن /168/ جمعها في المعنى مع قراءة التشديد؛ لأن {يطهرن} بالتخفيف عبارة عن انقطاع الدم، وبالتثقيل عبارة عن التطهر بالماء، والجمع بين الأمرين ممكن. وإذا أمكن الجمع فلا معنى لاطراح إحدى القراءتين؛ لأنه إسقاط للدليل بغير معارض، فوجب بقاء دلالة الآية على وجوب الأمرين، فيجب أن لا تنتهي هذه الحرمة إلا عند حصول الأمرين، والله أعلم.

[و]حجة أبي حنيفة قوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن...} وذلك أنه تعالى نهى عن قربانهن، وجعل غاية ذلك النهي أن {يطهرن} بمعنى ينقطع حيضهن، وإذا كان انقطاع الحيض غاية لهذا النهي وجب ألا يبقى هذا النهي عند انقطاع الحيض. وهذه الحجة هي حجة الأولين بعينها.

وأجيب عنها: بأنه لو اقتصر على قوله حتى يطهرن لكان ما ذكرتم لازما.

Страница 311