فإن تدفنوا الداء لا نخفِه ... وإن تبعثوا الحرب لا نَقْعُدِ
يريد لا نُظهره.
وقوله: فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها [١٦] يريدُ الإيمان ويُقال عَن الساعة: عَن إتيانها. وجازَ أن تَقُولَ:
عنها وأنت تريد الإيمان كما قَالَ (ثُمَّ «١» إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا) ثُمَّ قَالَ (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) يذهب إلى الْفَعْلةِ.
وقوله: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى [١٧] يعني عصاهُ. ومعنى (تِلْكَ) هَذِه.
وقوله: (بِيَمِينِكَ) فِي مذهب صلة لتلك لأن تِلْكَ وهذه توصلان كما توصل الذي قال الشاعر «٢» .
عدش ما لعبادٍ عليكِ إمارة ... أمِنتِ وهذا تحملين طليقُ
وعَدَسْ «٣» زجر للبغل يريد الَّذِي تحملين طليق.
وقوله: وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [١٨] أضرب بِهَا الشجر اليابس ليسقط ورقها فترعاهُ غنمه «٤» (وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى) يعني حوائج «٥» جعل أخرى نعتًا للمآرب وهي جمع. ولو قَالَ: أُخَر، جاز كما قَالَ الله (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ «٦») ومثله (وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى «٧») .
وقوله. سِيرَتَهَا الْأُولى [٢١] أي طريقتها الأولى. يقول: يردّها عصا كما كانت.
(١) الآية ١١٠ سورة النحل.
(٢) هو يزيد بن مفرغ الحميرى. وكان هجا عباد بن زياد والى سجستان فسجته فى العذاب فأمر الخليفة معاوية ﵁ فأطلق، وقدمت إليه بغلة ليركبها فقال قصيدة فيها هذا البيت. وقوله «أمنت» كتب فوقها فى ا:
«نجوت» وهى رواية أخرى. وانظر اللسان (عدس) .
(٣) والمراد هنا البغلة إذ هو يخاطبها ويناديها.
(٤) كذا. والأولى. غنمى.
(٥) سقط فى ا. [.....]
(٦) الآية ١٨٥ سورة البقرة.
(٧) الآية ١٨٠ سورة الأعراف.