498

Значения Корана и его грамматика

معاني القرآن وإعرابه

Редактор

عبد الجليل عبده شلبي

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى ١٤٠٨ هـ

Год публикации

١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

وقوله ﷿: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ).
أي لَا إِثم عليكم في أن تهب المرأةُ للرجل مهرها، أو يهب الرجل
للمرأة التي لم يدخل بها نصف المهر الذي لا يجب إِلا لمن دخل بها.
(إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).
أي عليمًا بما يصلح أمر العباد - حكيمًا فيما فرض لهم من عقد النكاح
الذي حفظت به الأموال والأنساب.
* * *
وقوله ﷿: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)
المحصنات هن الحرائر، وقيل أيضًاَ العفائف، وقد قال بعض أصحابنا:
إِنهن الحرائر خاصةً. وزعم من قال إِنهن العفائف: حُرِّم على الناس أن
يتزوجوا بغير العفيفة، وليس ينبغي للِإنْسان أن يتزوج بغير عفيفة، واحتج قائل هذا القول بأن قوله ﷿: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣).
منسوخ، وأن قوله: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ) يصلح أَن يكون يتزوج الرجل من أحب من النساء.
ْوالدليل على أن المحصنات هن العفائف قوله: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) أي أعفَّتْ فرجْها.

2 / 39