385

Значения Корана и его грамматика

معاني القرآن وإعرابه

Редактор

عبد الجليل عبده شلبي

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى ١٤٠٨ هـ

Год публикации

١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

وهذا مكان ينبغي أن يُنْعَمَ النظر فيه، ويعلم المؤمنون بيان ما هو عليه.
وما عليه من الضلال مَنْ خالفهم، لأنهم لم يَروِ أحَدٌ أنهم باهلوا النبي ﷺ ولا أجابوا إلى ذلك.
* * *
ومعنى قوله ﷿: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢)
أي إن هذا الذي أوحينا إليك من هذه البينات والحجج التي آتيناك لهو
القصص الحق، ويصلح أن تكون (هو) ههنا فصلًا، وهو الذي يسميه الكوفيون عمادًا، ويكون القصص خبر أن، ويصلح أن يكون (هو) ابتداء، والقصص خبره، وهما جميعًا خبر (إنَّ).
ومعنى (وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ) من دخلت توكيداَ. ودليلًا على نفي جميع من
ادعى المشركون أنهم آلهة. أي إن عيسى ليس بإله، لأنهم زعموا إنَّه إله، فأعلم الله ﷿ أن لا إله إلا هو، وأن من آتاه اللَّه آيات يعجز عنها المخلوقون فذلك غير مخرج له من العبودية للَّه، وتسميته إلهًا كفر باللَّه.
ومعنى (الْعَزِيزُ): هو الذي لا يعجزه شيء.
و(الْحَكِيمُ): ذو الْحكمة الذي لا يأتي إِلا ما هو حكمة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣)
أي فإن أعرضوا عما أتيت به من البيان فإِن الله يعلم من يفسد من خلقه فيجازيَهُ على إِفساده.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)
معنى (سواءٍ) معنى عدل، ومعنى كلمة كلام فيه شرح قصة وإن طال.
وكذلك يقول العرب للقصيدة كلمة.
يروى أن حسان بن ثابت الأنصاري كان إِذا قيل له أنشد قال للقائل:

1 / 424