227

Значения Корана и его грамматика

معاني القرآن وإعرابه

Редактор

عبد الجليل عبده شلبي

Издатель

عالم الكتب

Номер издания

الأولى ١٤٠٨ هـ

Год публикации

١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

أي من ظلم فقاتل فقد اعتدى، (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)، وسُمًيَ الثاني اعتداءً لأنه مجازاة اعتداء فسُمًيَ بِمِثل اسمه، لأن صورة
الفعلين واحدة. وإن كان أحدهما طاعة والآخر معصية، والعرب تقُول ظلمني فلان فظلمته أي جازيته بظلمه، وجهل عليَّ فجهلت عليه أي جازيته
بجهله.
قال الشاعر:
ألا لا يجهلنَّ أحد علينا. . . فنَجهل فوق جهل الجاهلينا
أي فنكافئ على الجهل بأكثر من مقداره.
وقال اللَّه ﷿: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ)
وقال: (فَيسْخرون منهم سَخر اللَّهُ مِنْهُمْ).
جعل اسم مجازاتهم مكرًا كما مكروا، وجعل اسم مجازاتهم على سخريتهم سُخريًا، فكذلك: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ).
* * *
ْوقوله ﷿: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)
أيْ في الجهاد في سبيل اللَّه، وكل ما أمر اللَّه به من الخير فهو من سبيل
الله، أي من الطريق إلى اللَّه ﷿.
لأن السبيل في اللغة الطريق، وإنما استعمل في الجهاد أكثر لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين.
* * *
وقوله ﷿: (ولا تُلْقُوا بأيدِيكُم إلى التهْلُكَةِ).
أصل بأيديْكُمْ (بأيدِيكم) بكسر الياءِ. ولكن الكسرة لا تثبت في الياءِ (إذا
كان ما قبلها مكسورًا) لثقل الكسرة في الياءِ.

1 / 265