يا صباحاه، فاجتمع إليه الناس بين رجل يجيء وبين رجل يَبعثُ رسوله، فقال
رسول الله: يا بني عبد المطلب، يا بني فِهر، يا بني لؤي، لو أخبرتكم أن
خَيلًا بِسَفْح هذا الجبل تُرِيد أن تُغِير عليكم صدقتموني؟
قالوا: نعم.
قال: فإني نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.
فقال أبو لهب: تبًّا لكم سائر اليوم، أما جمعتنا إلا لهذا.
فأنزل الله ﵎: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ)، وقَد تَبَّ.
قال أبو منصور: فأنذر بني فهر وبني لؤي كما أنذر الأقربين، ومن
قرأ (أو عَشِيراتكم) فهو جائز في العربية، ويجمع العشيرة: عشائر
أيضًا، والجمع بالتاء قليل.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ... (٣٠)
قرأ عاصم والكسائي والحضرمي (عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) منونًا،
وكذلك روى عبد الوارث عن أبي عمرو،
وقرأ الباقون بغير تنوين.
وقال الفراء: الوجه التنوين؛ لأن الكلام ناقص، و(ابن) موضع خبر
لِـ (عُزَيز)، فوجه العمل في ذلك أن تُنَون ما رأيت من الكلام مُحتاجًا
إلى (ابن)، فإذا اكتفى دون (ابن) فوجه الكلام أن لا تُنَوِّن، وذلك