Макани аль-ахбар
مcاني الأخبار
Редактор
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Место издания
بيروت / لبنان
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ: ح أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو شُعَيْبٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: ح أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: ح دُحَيْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ح مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا تَجَلَّى لشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ، فَإِذَا انْكَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَصَلُّوا كَأَتَمِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا» أَخْبَرَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ فِي حُجْبَةٍ عَنْهُ، وَلَوْ كَشَفَ الْحِجَابَ عَنْهَا تَلَاشَتْ، وَمَعْنَى التَّجَلِّي إِظْهَارُ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالِ، فَعَلَى قَدْرِ مَا يَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ ذَهَابُ الْأَشْيَاءِ، وَعَلَى قَدْرِ مَا يَحْجُبُهَا يَكُونُ بَقَاؤُهَا. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «حِجَابُهُ النَّارُ» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّارُ عِبَارَةً عَنِ الشُّغْلِ، أَيْ: حَجَبَ الْخَلْقَ عَنْهُ لِيَشْغَلَهُمْ بِذَاتِهِمْ وَحَاجَاتِهِمْ مِنْ ضَرُورَاتٍ وَشَهَوَاتٍ، وَلَوْ كَشَفَ الْحِجَابَ عَنْهُمْ فَبَانَ لَهُمْ هَيْئَتُهُ وَسُلْطَانُهُ تَلَاشَوْا وَفَنَوْا ⦗١١٣⦘. وَمَعْنَى: «سُبُحَاتُ وَجْهِهِ» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنِ الْجَلَالِ وَالْهَيْبَةِ؛ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ تَنْزِيهُ اللَّهِ ﷿ وَإِجْلَالُهُ وَتَعْظِيمُهُ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: «لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ»، أَيْ: أَفْنَى جَلَالُهُ وَهَيْبَتُهُ وَقَهْرُهُ مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ. وَمَعْنَى: " مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ، أَيْ: كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَأَحْدَثَهُ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى، كَأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ سِوَاهُ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: «مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» عَلَى التَّحْدِيدِ وَالتَّجْزِئَةِ، حَتَّى يَكُونَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ مَوْجُودٌ، بَلْ هُوَ مُسْتَوْعِبٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ سِوَاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مُدْرِكٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ لَا يَغِيبُ عَنْ بَصَرِهِ شَيْءٌ، وَلَا يَسْتَتِرُ عَنْهُ مَخْلُوقٌ، وَلَا يَتَوَارَى عَنْهُ مُحْدَثٌ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا
1 / 112