Макани аль-ахбар
مcاني الأخبار
Редактор
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Место издания
بيروت / لبنان
Регионы
•Узбекистан
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ ﵀ قَالَ: ح دَاوُدُ. . أَبِي الْعَوَّامِ. . أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نُعْمَانَ قَالَ: ح عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ هُوَ النَّخَعِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَالِسِ الْكُبَرَاءَ، وَسَائِلِ الْعُلَمَاءَ، وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ» وَقَالَ مِسْعَرٌ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: «وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ» حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: ح أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ قَالَ: ح أَبُو عُمَرَ الْإِمَامُ قَالَ: ح مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ح مِسْعَرٌ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ ﷺ: «جَالِسِ الْكُبَرَاءَ» أَيْ: ذَوُو الْأَسْنَانِ وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ لَهُمْ تَجَارِبٌ ⦗١٠٠⦘، وَقَدْ كَمُلَتْ عُقُولُهُمْ، وَسَكَنَتْ حِدَّتُهُمْ، وَكَمُلَتْ آدَابُهُمْ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: آرَاؤُهُمْ، وَزَالَتْ عَنْهُمْ خِفَّةُ الصِّبَى، وَحِدَّةُ الشَّبَابِ، وَأَحْكَمُوا التَّجَارِبَ، فَمَنْ جَالَسَهُمْ تَأَدَّبَ بِآدَابِهِمْ، وَانْتَفَعَ بِتَجَارِبِهِمْ، فَكَانَ سُكُونُهُمْ وَوَقَارُهُمْ حَاجِزًا لِمَنْ جَالَسَهُمْ، وَزَاجِرًا لَهُمْ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْ طِبَاعِهِمْ، وَيَتَبَرَّكُ بِهِمْ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ»، وَقَدْ أَمَرَ بِتَوْقِيرِهِمْ بِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، فَلَيْسَ مِنَّا» . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: «جَالِسِ الْكُبَرَاءِ»، أَيِ: الْكُبَرَاءُ فِي الْحَالِ، وَمَنْ لَهُ رُتْبَةٌ فِي الدِّينِ، وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا فِي السِّنِّ، وَالْكَبِيرُ فِي الْحَالِ هُوَ جَمِيعُ عِلْمِ الْوِرَاثَةِ إِلَى عِلْمِ الدِّرَاسَةِ، فَقَدْ قِيلَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ»، فَقَدْ شَرَطَ لِوِرَاثَةِ هَذَا الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِعِلْمِ الدِّرَاسَةِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الِاكْتِسَابِ، وَهُوَ عِلْمُ الْأَحْكَامِ بَعْدَ أَحْكَامِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا عِلْمُ الدِّرَاسَةِ، وَعِلْمُ الْوِرَاثَةِ: عِلْمُ آفَاتِ النَّفْسِ، وَآفَاتِ الْعَمَلِ، وَخِدَعِ النَّفْسِ، وَغُرُورِ الدُّنْيَا، وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الِاكْتِسَابِ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَهُوَ عِلْمُ الْإِفْهَامِ، وَفِي نُسْخَةٍ «عِلْمُ الْإِلْهَامِ»، وَالْفَرَاسَةِ الَّذِي هُوَ النَّظَرُ بِنُورِ اللَّهِ ﷿؛ فَإِنَّهُ قَالَ ﷺ: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ﷿» ⦗١٠١⦘، وَقَالَ ﷺ: «وَمَنْ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِلْمَ، فَهُوَ الَّذِي شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ»، فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «النُّورُ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ»، فَقِيلَ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ دُخُولِهِ، وَمَنْ تَجَافَى عَنِ الدُّنْيَا كُشِفَ عَنْ سِرِّهِ الْحُجُبُ، فَصَارَ الْغَيْبُ لَهُ شُهُودًا» قَالَ حَارِثَةُ ﵁: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لِيَلِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي
1 / 99