Макани аль-ахбар
مcاني الأخبار
Редактор
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Место издания
بيروت / لبنان
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ مُعْتَمَلٌ بَيْنَ مَنْزِلِهِ، وَبَيْنَ مُعْتَمَلِهِ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ، فَإِذَا انْطَلَقَ إِلَى مُعْتَمَلِهِ عَمِلَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصَابَهُ الْوَسَخُ، وَالْعَرَقُ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِنَهَرٍ اغْتَسَلَ مَا يُبْقِي ذَلِكَ مِنْ دَرَنِهِ، فَكَذَلِكَ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا عَمِلَ خَطِيئَةً، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً، فَدَعَا، وَاسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَلَّافُ بِمِصْرَ قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْظٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ ذَلِكَ. وَقَدْ َقَالَ ﷺ: «الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»، فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ فَرِيضَةً»، أَيْ: لَا يَقْبَلُهَا قَبُولًا يُكَفِّرُ بِهَا هَذَا الذَّنْبَ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: صَلَوَاتُهُ، وَفَرَائِضُهُ، لَا يُكَفِّرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا هَذِهِ الْخَطِيئَةَ، وَإِنْ كَانَ يُكَفِّرُ بِهَا مَا شَاءَ مِنَ الْخَطَايَا. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»، أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي لَا يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، فَكَأَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْهُ فِي كَفَّارَةِ هَذَا الذَّنْبِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الْمَعْنَى الَّذِي يُرَادُ مِنْهُ مِنَ الْقَبُولِ فِي هَذَا الذَّنْبِ، وَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الذُّنُوبِ، وَمَعْنَى الْكَبَائِرِ عِنْدَنَا أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذَنْبًا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ الْإِضَافَةِ إِلَيْهِ، كَأَنَّ الْبُزَاقَ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ هُوَ ذَنْبٌ، وَلَيْسَ كَشَتْمِ مُسْلِمٍ ⦗٢٥٠⦘، وَشَتْمُ الْمُسْلِمِ خَطِيئَةٌ، وَلَيْسَ كَأَخْذِ مَالِهِ، وَأَخْذُ مَالِهِ ذَنْبٌ، وَلَيْسَ كَسَفْكِ دَمِهِ، فَكُلُّ ذَنْبٍ مِنْ هَذِهِ الذُّنُوبِ أَكْبَرُ مِنْ صَاحِبَتِهَا، وَصَاحِبَتُهَا أَصْغَرُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا كَبَائِرَ مِنْ جِهَةَ النَّهْيِ عَنْهَا، وَكُلُّهَا مَا دُونَ الشِّرْكِ صَغَائِرَ فِي جَوَازِ غُفْرَانِهَا، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الذَّنْبُ مِنَ الذُّنُوبِ الْكَبَائِرِ الَّتِي لَا يُكَفِّرُهَا الصَّلَوَاتُ، وَمَا سِوَاهَا مِنَ الْفَرَائِضِ، وَلَا يَمْحُوهَا، فَيُبَدَّلُ بِهَا حَسَنَاتٍ، بَلْ لَا يُكَفِّرُهَا، وَلَا يَمْحُوهَا مِنْ دِيوَانِهِ الْفَرَائِضُ إِلَّا التَّوْبَةُ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ مَاتَ غَيْرَ تَائِبٍ وَافَى الْقِيَامَةَ، وَهِيَ مُثْبَتَةٌ فِي دِيوَانِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَغْفِرَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِفَضْلِهِ؛ لِأَنَّهَا مَضْمُونُ مَشِيئَتِهِ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، أَوْ يَغْفِرَهَا بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»، أَوْ يُدْخِلَهُ النَّارَ، فَيُطَهَّرَ بِهَا، ثُمَّ يُخْرِجَهُ إِلَى رَحْمَتِهِ، فَيُدْخِلَهُ جَنَّتَهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، وَإِيمَانِهِ، وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَهُوَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
1 / 249