484

Маалим ас-Сунан

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Издатель

المطبعة العلمية

Издание

الأولى ١٣٥١ هـ

Год публикации

١٩٣٢ م

Место издания

حلب

Регионы
Афганистан
Империя и Эрас
Газневиды
رسول الله ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعا يقول لبيك عمرة وحجا لبيك عمرة وحجا.
قلت في هذا بيان أنه قرن بينهما في وقت واحد وفي حرم واحد وأنه لم يكن على معنى الإحرام بأحدهما وإدخال الأخرى عليها.
قال أبو داود: حدثنا يحيى بن معين حدثنا حجاج حدثنا يونس، عَن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال كنت مع علي ﵁ حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن قال فأصبت معه أواقي فلما قدم علي ﵁ من اليمن على رسول الله ﷺ قال وجدت فاطمة قد لبست ثيابًا صببغا وقد نضحت البيت بنضوح فقالت ما لك فإن رسول الله ﷺ قد أمر أصحابه فأحلوا، قال فقلت لها إني أهللت بإهلال رسول الله ﷺ قال فأتيت النبي ﷺ فقال لي كيف صنعت، قال قلت أهللت بإهلال النبي ﷺ قال فإني قد سقت الهدي وقرنت قال فقال لي انحر من البدن سبعا وستين أو ستا وستين وامسك لنفسك ثلاثا وثلاثين أو أربعا وثلاثين وامسك لي من كل بدنة منها بضعة.
قلت وفي هذا صريح البيان أنه كان قارنا لأنه ﷺ أعلم بما كان نواه وقصده من ذلك.
وفيه دليل على أن عقد الإحرام مبهما من غير تعيين جائز وأن صاحبه بالخيار إن شاء صرفه إلى الحج والعمرة معًا وإن شاء صرفه إلى أحدهما دون الآخر وأنه ليس كالصلاة التي لا تجزىء إلاّ بأن يعين مع العقد والإحرام. وقد استدل بعضهم بقوله وامسك لي من كل بدنة منها ببضعة على جواز أكل القارن والمتمتع

2 / 168