401

Маалим ас-Сунан

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Издатель

المطبعة العلمية

Издание

الأولى ١٣٥١ هـ

Год публикации

١٩٣٢ م

Место издания

حلب

Регионы
Афганистан
Империя и Эрас
Газневиды
فحججت فمررت على المدينة فسألت أُبيّ بن كعب فقال وجدت صرة فيها مائة دينار فأتيت رسول الله ﷺ فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم أتيته فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم أتيته فقال عرفها حولا فعرفتها ثم أتيته فقلت لم أجد من يعرفها. قال احفظ عددها ووكاءها ووعاءها فان جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها وقال لا أدري ثلاثا قال عرفها أو مرة واحدة.
قال أبو داود: حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا حماد حدثنا سلمة بن كهيل بإسناده ومعناه قال في التعريف عامين أو ثلاثة، وقال اعرف عددها ووعاءها ووكاءها زاد فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه.
قال أبو داود ليس يقول ذا الكلمة إلاّ حماد في هذا الحديث، يَعني فعرف عددها.
في هذا الحديث من الفقه إن أخذ اللقطة جائز فإنه ﷺ لم ينكر على أُبيّ أخذها والتقاطها. وممن روى ذلك عنه عبد الله بن عمر بن الخطاب وجابر بن زيد وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وكره أخذها أحمد بن حنبل.
قلت وفيه أن اللقطة إذا كان لها بقاء ولم يكن مما يسرع إليها الفساد فيتلف قبل مضي السنة فإنها تعرف سنة كاملة.
وقد اختلفت هذه الرواية في تحديد المدة فقال فيها لا أدري قالها مرة أو ثلاثا وجاء في خبر زيد بن خالد الجهني عن رسول الله ﷺ عرفها حولا واحدًا من غير شك فيه وهو مذهب عامة الفقهاء. وفي قوله فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها دليل على أن له أن يتملكها بعد السنة ويأكلها بعد السنة إن شاء غنيًا كان الملتقط لها أو فقيرا وكان أبي بن كعب من مياسير الأنصار ولوكان لا يجوز للغني أن يتملكها بعد تعريف السنة لأشبه أن لا يبيح له

2 / 85