على قبر من لوأنني مت قبله ... لهانت عليه عند قبري رواحله
ومنهم من كان يذهب في ذلك إلى أنه إذا عقرت راحلته عند قبره حشر في القيامة راكبًا ومن لم يعقر عنه حشر راجلا، وكان هذا على مذهب من يرى البعث منهم بعد الموت.
ومن باب في البناء على القبر
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله ﷺ نهى أن يقعد على القبر وأن يقصص وأن يبنى عليه.
قلت نهيه عن القعود على القبر يتأول على وجهين: أحدهما أن يكون ذلك في القعود عليه للحديث. والوجه الآخر كراهة أن يطأ القبر بشيء من بدنه، وقد روي أن النبي ما رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال لا تؤذ صاحب القبر، والتقصيص التجصيص والقَصة شيء شبيه بالجص.
ومن باب المشي بين القبور في النعل
قال أبو داود: حدثنا سهل بن بكار حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير السدوسي عن بشير بن نهيك عن بشير مولى رسول الله ﷺ قال بينا أنا أماشي رسول الله ﷺ إذا حانت منه نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال يا صاحب السِّبتيتين ويحك الق سِبْتيتك فنظر الرجل فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما فرمى بهما.
قال وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ قال إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه