191

Маалим ас-Сунан

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Издатель

المطبعة العلمية

Издание

الأولى ١٣٥١ هـ

Год публикации

١٩٣٢ م

Место издания

حلب

Регионы
Афганистан
Империя и Эрас
Газневиды
وإذا أراد أن يركع وبعدما يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين.
وذكر في هذا الباب حديث وائل بن حجر عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه حتى يحاذي بأذنيه وكان يرفعهما إذا أراد أن يركع وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع.
وذكر حديث مالك بن الحويرث قال رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع حتى يبلغ بهما فروع أذنيه.
وذكر حديث علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ويصنعه إذا رفع من الركوع وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر.
وذكر حديث أبي حميد الساعدي أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ثم يرفع رأسه فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم ذكر على أثر هذه الأحاديث حديث أبي مسعود ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ فصلى ولم يرفع يده.
وروى حديث البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود.
قلت والاختلاف في هذه الأحاديث من وجهين: أحدهما في منتهى ما يرفع إليه اليد من المنكبين والأذنين. فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق إلى رفعهما إلى المنكبين على حديث ابن عمر وأبي حميد الساعدي وهو مذهب مالك بن أنس. وذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي إلى رفعهما إلى الأذنين على حديث البراء. وحكي لنا، عَن أبي ثور أنه قال كان الشافعي يجمع بين الحديثين المختلفين وكان

1 / 192