83

Маалим аль-Курба ви тальб аль-Хисба

معالم القربة في طلب الحسبة

Издатель

دار الفنون «كمبردج»

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
الزِّيَادِيَّةِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ عُشْرٍ، وَبِهَا يَتَعَامَلُ النَّاسُ بِالْبَصْرَةِ، وَالْكُوفَةِ.
وَأَمَّا الْهَاشِمِيَّةُ الْكُبْرَى فَهِيَ ذِرَاعُ الْمَلَكِ، وَأَوَّلُ مَنْ نَقَلَهَا إلَى الْهَاشِمِيَّةِ الْمَنْصُورُ، وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ ذِرَاعِ السَّوَادِ بِخَمْسِ أَصَابِعَ، وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَيَكُونُ ذِرَاعًا، وَثُمُنَيْ عَشَرَ بِالسَّوَادِ، وَتَنْقُصُ عَنْهَا الْهَاشِمِيَّةُ الصُّغْرَى بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ عُشْرِهَا، وَسُمِّيَتْ زِيَادِيَّةً؛ لِأَنَّ زِيَادًا مَسَحَ بِهَا أَرْضَ السَّوَادِ، وَهِيَ الَّتِي يُذَرِّعُ بِهَا أَهْلُ الْأَهْوَازِ، وَأَمَّا الذِّرَاعُ الْعُمَرِيَّةُ، وَهِيَ ذِرَاعُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّتِي مَسَحَ بِهَا أَرْضَ السَّوَادِ، وَهِيَ ذِرَاعٌ وَقَبْضَةٌ، وَإِبْهَامٌ قَائِمَةٌ قَالَ الْحَكَمُ: إنَّ عُمَرَ عَمَدَ إلَى أَطْوَلِهَا، وَأَقْصَرِهَا فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ثَالِثَةً، وَأَخَذَ الثُّلُثَ مِنْهَا، وَزَادَ عَلَيْهَا قَبْضَةً، وَإِبْهَامًا قَائِمَةً، وَخَتَمَ طَرَفَيْهَا بِالرَّصَاصِ، وَبَعَثَ بِذَلِكَ إلَى حُذَيْفَةَ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ حَتَّى مَسَحَا بِهَا أَرْضَ السَّوَادِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ مَسَحَ بِهَا بَعْدَ، عُمَرَ بْنُ هُبَيْرَةَ.
وَأَمَّا الذِّرَاعُ الْمِيرَاثِيَّةُ فَتَكُونُ بِذِرَاعِ السَّوَادِ ذِرَاعًا، وَثُلُثَيْ ذِرَاعٍ، وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ، وَضَعَهَا الْمَأْمُونُ، وَهِيَ الَّتِي يَتَعَامَلُ بِهَا النَّاسُ فِي ذِرَاعِ الْبَرِيدِ، وَالسُّكُورِ، وَالسُّوقِ، وَكَذَا الْأَنْهَارِ، وَالْحَفَائِرِ، وَأَمَّا الذِّرَاعُ الْمُقَدَّرُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَغَيْرُهُ فَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا، وَالْأُصْبُعُ سِتُّ شَعِيرَاتٍ بَطْنُ كُلِّ حَبَّةٍ لِظَهْرِ الْأُخْرَى، وَالشَّعِيرَةُ بِسِتِّ شَعَرَاتٍ مِنْ شَعْرِ الْبَغْلِ.

1 / 88