172

Маалим аль-Курба ви тальб аль-Хисба

معالم القربة في طلب الحسبة

Издатель

دار الفنون «كمبردج»

Регионы
Иран
Империя
Сельджуки
عَنْ النَّظَرِ إلَى حَرِيمِ النَّاسِ وَدُورِهِمْ، وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ الْعَهْدُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَصْعَدُ إلَى الْمَنَارَةِ غَيْرُ الْمُؤَذِّنِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَيَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِمَنَازِلِ الْقَمَرِ وَشَكْلِ كَوَاكِبِ الْمَنَازِلِ لِيَعْلَمَ أَوْقَاتَ اللَّيْلِ وَمُضِيَ سَاعَاتِهِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ مَنْزِلَةً الشَّرْطَيْنِ وَالْبُطَيْنُ وَالثُّرَيَّا وَالدَّبَرَانُ وَالْهَقْعَةُ وَالْهَنْعَةُ وَالذِّرَاعُ وَالنَّثْرَةُ وَالطَّرَفُ وَالْجَبْهَةُ والخرتان والصرفة وَالْعَوَّاءُ والسماك وَالْغَفْرُ والزبانيان وَالْإِكْلِيلُ وَالْقَلْبُ وَالشَّوْلَةُ وَالنَّعَائِمُ وَالْبَلْدَةُ وَسَعْدُ الذَّابِحِ وَسَعْدُ بُلَعٍ وَسَعْدُ السُّعُودِ وَسَعْدُ الْأَخْبِيَةِ وَالْفَرْغُ الْمُقَدَّمُ وَالْفَرْغُ الْمُؤَخَّرُ وَبَطْنُ الْحَوْطِ وَهُوَ الرِّشَاءُ فَهَذِهِ جُمْلَةُ عَدَدِ الْمَنَازِلِ، وَالصُّبْحُ يَدُومُ يَطْلُعُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ مِنْ هَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا فَإِذَا عَرَفَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَيِّ مَنْزِلَةٍ هُوَ الصُّبْحُ نَظَرَ إلَى الْمَنْزِلَةِ الْمُعْتَرِضَةِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ فَيَعْرِفُ حِينَئِذٍ الطَّالِعَ وَالسَّاقِطَ وَكَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصُّبْحِ وَهَذَا فِيهِ عِلْمٌ وَحِسَابٌ يَطُولُ شَرْحُهُ.
وَمِنْ شَرْطِ الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا عَاقِلًا ذَكَرًا فَلَا يَصِحُّ أَذَانُ كَافِرٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَكْرَانَ وَيَصِحُّ أَذَانُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَيُسْتَحَبُّ الطَّهَارَةُ فِي الْأَذَانِ وَيَصِحُّ بِدُونِهَا، وَالْكَرَاهِيَةُ فِي الْجُنُبِ أَشَدُّ، وَلِيَكُنْ الْمُؤَذِّنُ عَارِفًا بِالْأَوْقَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالْأَذَانُ مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى مَعَ الْإِدْرَاجِ وَأَنْ يَكُونَ قَائِمًا وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ وَيَلْتَفِتُ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَصَدْرُهُ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ. وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْأَذَانِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ وَالتَّرْتِيبُ فِي كَلِمَاتِ الْأَذَانِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِهِ فَلَوْ عَكَسَ لَمْ يُعْتَدْ بِهِ، وَإِنْ فَعَلَهُ اسْتِهْزَاءً أَوْ اسْتِهْتَارًا عُزِّرَ تَعْزِيرًا بَلِيغًا، وَلَا يُؤَذِّنُ إلَّا لِفَرِيضَةٍ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ يُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ

1 / 177