157

Маалим аль-Курба ви тальб аль-Хисба

معالم القربة في طلب الحسبة

Издатель

دار الفنون «كمبردج»

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
يَنْفَعُ مِنْ الرَّمَدِ وَالدَّمْعَةِ وَجَرَبِ الْأَجْفَانِ، وَمِنْهَا عِرْقَانِ يُسَمَّيَانِ الْوُصْوَافَ مِنْ خَلْفِ الْأُذُنَيْنِ يُفْصَدَانِ لِقَطْعِ النَّسْلِ فَيُحَلِّفُهُمْ الْمُحْتَسِبُ أَنْ لَا يَفْصِدُوا أَحَدًا فِيهِمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ النَّسْلَ وَفِعْلُ هَذَا حَرَامٌ، وَمِنْهَا عُرُوقُ الشَّفَتَيْنِ وَفَصْدُهَا يَنْفَعُ مِنْ قُرُوحِ الْفَمِ وَالْقِلَاعِ وَأَوْجَاعِ اللِّثَةِ وَأَوْرَامِهَا، وَمِنْهَا الْعُرُوقُ الَّتِي تَحْتَ اللِّسَانِ وَفَصْدُهَا يَنْفَعُ لِلْخَوَانِيقِ وَأَوْرَامِ الرَّأْسِ، وَأَمَّا عُرُوقُ الْيَدَيْنِ فَسِتَّةٌ الْقِيفَالُ وَالْأَكْحَلُ والباسليق وَحَبْلُ الذِّرَاعِ الْوَحْشِيِّ وَالْأُسَيْلِمُ وَالْإِبْطِيُّ وَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ الباسليق وَأَسْلَمُ هَذِهِ الْعُرُوقِ الْقِيفَالُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُنَحَّى فِي فَصْدِهِ رَأْسُ الْعَضَلَةِ إلَى مَوْضِعٍ لَيِّنٍ وَيُوَسَّعَ بِضْعُهُ إنْ أَرَادَ أَنْ يُثْنَى، وَأَمَّا الْأَكْحَلُ فَفِي فَصْدِهِ خَطَرٌ عَظِيمٌ لِأَجْلِ الْعَضَلَةِ الَّتِي تَحْتَهُ، وَرُبَّمَا وَقَعَتْ بَيْنَ عَصَبَيْنِ، وَرُبَّمَا كَانَ فَوْقَهَا عَصَبَةٌ دَقِيقَةٌ مُدَوَّرَةٌ كَالْوَتَرِ، فَيَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ، وَيَجْتَنِبَ فِي حَالِ الْفَصْدِ وَيَحْتَاطَ أَنْ تُصِيبَهُ الضَّرْبَةُ فَيَحْدُثَ مِنْهَا حَدَثٌ مُزْمِنٌ، وَأَمَّا الباسليق فَعَظِيمُ الْخَطَرِ أَيْضًا لِوُقُوعِ الشِّرْيَانِ تَحْتَهُ فَيَجِبُ أَنْ يَحْتَاطَ لِذَلِكَ فَإِنَّ الشِّرْيَانَ إذَا بُضِعَ لَمْ يُرْقَأْ دَمُهُ، فَأَمَّا الْأُسَيْلِمُ فَالْأَصْوَبُ أَنْ يُفْصَدَ طَوِيلًا وَحَبْلُ الذِّرَاعِ يُفْصَدُ مُؤْرَبًا.
(فَصْلٌ): وَأَمَّا عُرُوقُ الرِّجْلَيْنِ فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا عِرْقُ النَّسَا وَيُفْصَدُ عِنْدَ الْجَانِبِ الْوَحْشِيِّ مِنْ الْكَعْبِ فَإِنْ خَفِيَ فَلْيُفْصَدْ فِي الشُّعْبَةِ الَّتِي بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ.

1 / 162