110

Маалим аль-Курба ви тальб аль-Хисба

معالم القربة في طلب الحسبة

Издатель

دار الفنون «كمبردج»

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
لَطَاخِّهِ فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَعْمَلُ الْقَنْدَ عِوَضَ السُّكَّرِ وَيَقُولُ هُوَ سُكَّرِيٌّ وَيَأْمُرُهُمْ بِقِلَّةِ زِيبَقِ الْبَيْضِ وَكَثْرَةِ الطِّيبِ حَتَّى يَقْطَعَ زَفْرَتَهُ، وَجَمِيعُ غُشُوشِ الْحَلَاوَةِ لَا تَخْفَى فِي مَنْظَرِهَا فَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ جَمِيعُهُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ
[الْبَاب الرَّابِع وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الشرابيين]
تَدْلِيسُ هَذَا الْبَابِ كَثِيرٌ لَا يُمْكِنُ حَصْرُ مَعْرِفَتِهِ عَلَى التَّمَامِ لِأَنَّ الْعَقَاقِيرَ وَالْأَشْرِبَةَ مُخْتَلِفَةُ الطَّبَائِعِ وَالْأَمْزِجَةِ وَالتَّدَاوِي عَلَى قَدْرِ أَمْزِجَتِهَا فَمِنْهَا مَا يَصْلُحُ لِمَرَضٍ وَمِزَاجٍ فَإِذَا أُضِيفَ إلَيْهَا غَيْرُهَا أَحْرَفَهَا عَنْ مِزَاجِهَا فَأَضَرَّتْ بِالْمَرِيضِ لَا مَحَالَةَ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُرَاقِبُوا اللَّهَ - تَعَالَى - فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يُخَوِّفَهُمْ وَيَعِظَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ الْعُقُوبَةَ وَيُحَذِّرَهُمْ بِالتَّعْزِيرِ وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ أَشْرِبَتَهُمْ وَعَقَاقِيرَهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ بَعْدَ خَتْمِ حَوَانِيتِهِمْ مِنْ اللَّيْلِ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَطْبُخُوا الْأَشْرِبَةَ إلَّا مِنْ السُّكَّرِ الطَّيِّبِ النَّقِيِّ الْمِصْرِيِّ وَلَا يَطْبُخُوا بِشَيْءٍ مِنْ التَّرْنِيقِ وَلَا مِنْ جَلابِية الْعَسَلِ الْمُرْسَلِ وَأَنْ يُقَرِّرَ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ فِي دُسْتُورِ الطِّبِّ وَهُوَ لِكُلِّ عَشَرَةِ أَرْطَالِ سُكَّرٍ ثَلَاثَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ مِنْ مَاءِ الْفَاكِهَةِ وَأَنْ لَا يُكْثِرُوا شَرَابَ التُّفَّاحِ وَلَا شَرَابَ الِانْجِبَارِ وَلَا الْبَنَفْسَجِ وَأَمْثَالِهَا بِلَيْمُونٍ فَإِنَّهُ يُجَرِّدُ الْأَمْعَاءَ وَيَضُرُّ بِالْمَرِيضِ أَمَّا الْأَشْرِبَةُ فَأَسْمَاؤُهَا كَثِيرَةٌ وَتَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ اسْمًا وَنَذْكُرُ مَا اُشْتُهِرَ.

1 / 115