390

Институты детализации по свидетельствам конспектирования

معاهدة التنصيص

Редактор

محمد محيي الدين عبد الحميد

Издатель

عالم الكتب

Место издания

بيروت

Империя и Эрас
Османы
وتلين قشرته وتكرم أخلاقه وتحسن أخباره وتسير أشعاره ناظمة حاشيتي الْبر وَالْبَحْر وناحيتي الشرق والغرب
ويحكى أَنه كَانَ من جملَة الْقُضَاة الَّذين ينادمون الْوَزير المهلبي ويجتمعون عِنْده فِي الْأُسْبُوع لَيْلَتَيْنِ على أطراح الحشمة والتبسط فِي القصف والخلاعة وهم ابْن قريعة وَابْن مَعْرُوف والأيذحي وَغَيرهم وَمَا مِنْهُم إِلَّا أَبيض اللِّحْيَة طويلها وكذاك كَانَ المهلبي فَإِذا تَكَامل الانس وطاب الْمجْلس ولذ السماع وَأخذ الطَّرب مِنْهُم مأخذه وهبوا أَثوَاب الْوَقار للعقار وتقلبوا فِي أعطاف الْعَيْش بَين الخفة والطيش وَوضع فِي يَد كل مِنْهُم طاس من ذهب ألف مِثْقَال مَمْلُوء شرابًا قطربليا أَو عكبريًا فيغمس لحيته فِيهِ بل ينقعها حَتَّى تتشرب أَكْثَره ثمَّ يرش بهَا بَعضهم على بعض ويرقصون بأجمعهم وَعَلَيْهِم المصبغات ومخانق الْبرم وإياهم عني السرى الرفاء بقوله
(مَجَالسٌ ترقُصُ القضاةُ بهَا ... إِذا انتَشَوْا فِي مخانِقِ البُرَمِ)
(وصاحبٌ يخلط المجونَ لنا ... بِشيمَة حُلوَةٍ من الشِّيمِ)
(تخْضِبُ بِالرَّاحِ شَيبُه عَبَثًا ... أَناملٌ مثل حمرَة العنم)
(حَتَّى تخَالَ العيونُ شيبتَهُ ... شيبةَ عُثمانَ ضرجت بِدَم) // المنسرح //
فَإِذا أَصْبحُوا عَادوا لعادتهم من الْتِزَام التوقر والتحفظ بأبهة الْقَضَاء وحشمة الْمَشَايِخ الكبراء
وَكَانَ لَهُ غُلَام يؤثره على غَيره من غلمانه يُسمى نسيمًا فَكتب إِلَى القَاضِي التنوخي بعض أَصْحَابه
(هَل عليٌّ لامُهُ مُدْغمةٌ ... لاضطرار الوَزنِ فِي ميمِ نَسيم) // الرمل //

2 / 12