308

Институты детализации по свидетельствам конспектирования

معاهدة التنصيص

Редактор

محمد محيي الدين عبد الحميد

Издатель

عالم الكتب

Место издания

بيروت

Империя
Османы
كسْرَى يُؤذن لَهُ عَلَيْهِ فِي الْخَاصَّة وَهُوَ معجب بِهِ قريب مِنْهُ وَأَبوهُ زيد بن حَمَّاد حيٌّ إِلَّا أَن ذكر عدي قد ارْتَفع وخمل ذكر أَبِيه فَكَانَ عدي إِذا دخل على الْمُنْذر قَامَ لَهُ هُوَ وَجَمِيع من عِنْده حَتَّى يقْعد عدي فعلا لَهُ بذلك صيت عَظِيم وَكَانَ إِذا أَرَادَ الْمقَام فِي الْحيرَة مَعَ أَبِيه وَأَهله اسْتَأْذن كسْرَى فَأَقَامَ فيهم الشَّهْر والشهرين وَأكْثر وَأَقل ثمَّ إِن كسْرَى أرْسلهُ إِلَى ملك الرّوم بهدية من طرف مَا عِنْده فَلَمَّا أَتَاهُ عدي بهَا أكْرمه وَحمله إِلَى أَعماله على الْبَرِيد ليريه سَعَة أرضه وَعظم ملكه وَكَذَلِكَ كَانُوا يصنعون فَمن ثمَّ وَقع عدي بِدِمَشْق وَقَالَ بهَا الشّعْر فمما قَالَه بِالشَّام وَهُوَ أول شعر قَالَه فِيمَا ذكر
(رُبَّ دارٍ بأسفَلِ الْجزع من دومة ... أشهى إِلَيّ من جيرُون)
(وَنَدامَى لَا يفرحون بِمَا نالوا ... وَلَا يَتْقُونَ صرفَ المُنونِ)
(قَدْ سُقِيتْ الشمُولَ فِي دَار بشرٍ ... قَهْوَةً مُرَةً بِمَاء سخين) // الْخَفِيف //
ثمَّ إِن عديا قدم الْمَدَائِن على كسْرَى بهدية قَيْصر فصادف أَبَاهُ والمرزبان الَّذِي رباه قد هلكا جَمِيعًا فَاسْتَأْذن كسْرَى فِي الْمقَام بِالْحيرَةِ فَتوجه إِلَيْهَا وَبلغ الْمُنْذر خَبره فَخرج فَتَلقاهُ وَرجع مَعَه وعدي أنبل أهل الْحيرَة فِي أنفسهم وَلَو أَرَادَ أَن يملكوه لملكوه وَلكنه كَانَ يُؤثر الصَّيْد وَاللَّهْو واللعب على الْملك فَمَكثَ سِنِين يَبْدُو فِي فَصلي السّنة فيقم فِي الْبر صيفًا ويشتو

1 / 318