Султанские достопримечательности
المآثر السلطانية
Жанры
ولما وصلت فى تلك الأثناء عريضة أقا بك شيخ طائفة كولانى إلى نظر النواب نائب السلطنة وهى متضمنة ذلك وهو أن: جميع الطوائف التى فى ناحية مسيحى قراباغ وتلك الضواحى والأطراف المتصلة بنخجوان تأمل فى عناية الدولة القاهرة خوفا من هجوم وإغارة الجيش المنصور وإنهم صمموا على الرحيل إلى ناحية نخجوان، ولكنه نظرا لتوقف الجنرال" خطاكوف" وجمع جنوده وفرسان مهد يقلى أقا حاكم قراباغ على مقربة، فإنه عند رحيل الطائفة سوف تصل الإهانة الكاملة منهم، فالمطلوب هو أن يعين القائد المقتدر مع فوج الفرسان وحملة البنادق الجرارة كمهاجمين، وذلك حتى نصل دون ضرر وخوف جميعا إلى ظل الدولة الخالدة" فكلف نائب السلطنة أيضا بالخدمة المذكورة إلى مقرب الحضرة إسماعيل بك الدامغانى ومعه فرسان ومشاة ركاب أبواب جمعه. ومن المصادفات أنه فى أثناء قدوم إسماعيل بك والجيش إلى وسط الطائفة، رحل أقا بك إلى شوشى من أجل استغفال الجنرال [ص 253] ومهدى قلى أقا وكشف ظنهما، وكان يريد ضمنا أن يخلص جمعه من هناك. وكان سائر رؤساء طائفة كولانى قد تصوروا أن جميع الفرسان والمشاة قد قدموا من أجل الإغارة عليهم وسلب أموالهم، فظهروا من طريق الجهل فى مقام التمرد والعصيان. ولأن ذلك الطريق مشتمل على غابة بطول ما يقرب من أربعة فراسخ، وحيث لم يكن ميسرا عبور أكثر من شخص واحد لعرض تلك الغابة، فإن حملة بنادقهم كانوا قد أغلقوا طريق الجيش ووضعوا بناء الحرب والمعركة من خلفه. وعلى الرغم من اتصاف إسماعيل بك بقدرته على قتلهم وأسرهم ونهبهم، ومع ملاحظة أن أقا بك دون شك ولا شبهة سيكون بصدد الخدمة والطاعة، فقد اعتبر الحركة الشاذة للآخرين قائمة على الجهل ولم يظهر مطلقا فى مقام المعتدى على النحو الذى لم يصل ضرر مطلقا إلى أحد من فرسان ومشاة أبواب جمعه، وعاد جميع المحاربين بشجاعة. وبعد مشاهدة هذا الحال الزائد عن الحد أصبح أقا بك وجميع طائفة كولانى مطمئنين، فرحلوا إلى إيروان مجتمعين وأتوا إليها، واطمأنت باقى الطوائف المسيحية بمراعاة هذا الذى مضى وحضرت إلى نخجوان وصارت موضع العناية التى لا حدود لها.
134 - ذكر مجى ء أمين باشا إلى قارص وتلك الحدود وعودته بتقدير
الحى الودود «1»:
عندما عرض فى تلك الأيام على النواب نائب السلطنة أن أمين باشا قائد جند الدولة العثمانية، الذى كان مكلفا فى قارص طبقا لأمر سلطان تلك الدولة صاحب الجاه ومحكوما بإطاعة أمر وحكم النواب نائب السلطنة، قد تحرك من أرض الروم وتوجه إلى قارص، أوقف نائب السلطنة أيضا القتال والاشتباك مع روسيا من ناحية قراجه داغ، وتحرك من مرج" كلنبر" بالمدفعية المحمولة على النظام الإنجليزى، والتى كانت تحير العقل بسبب مشاهدة تصويبها ودقة أهدافها، والجند وسائر الجيش والأسلحة وآلات الحرب والقتال، وتوجه إلى إيروان وذلك حتى يسعى جيشا الدولتين من تلك الناحية إلى معاضدة أحدهما للآخر لمحاربة روس تفليس وباش آتشوق، ويقوما بصدهم ودفعهم فى تلك المناطق. [ص 254]
وبعد القدوم إلى نخجوان، عرف أن قائد العسكر لم يقدم إلى قارص حتى الآن، وفى هذه الأثناء وبناء على عدم وصول قائد قارص، أغار نائب السلطنة لعدة أيام على قراباغ عن طريق نخجوان، وتوقف فى ظرف عدة أيام حتى يصبح كل واحد من الطائفة والرعية، المستظلة بظلال مرحمة الدولة الخالدة إلى الأبد، مصونا من آفة صدمات وضربات الجيش المرافق للنصرة وحتى يقدم جمعه إلى نخجوان وقراجه داغ، وكل واحد يظهر التمرد يجازى.
Страница 295