252

Султанские достопримечательности

المآثر السلطانية

Жанры

وفى تلك الأثناء حضر مقرب الحضرة إسماعيل بك الدامغانى والذى كان قد عين من البلاط السلطانى بقيادة جيش فرسان ومشاة الركاب- فسيره نائب السلطنة مع جمع إلى مرج" كلنبر" وأخذت راية الظفر فى التحرك من خلفه، وكلف من المرج المذكور أمير خان القاجارى الدولويى مع محمد بك القاجارى الأفشارى قائد فوج المشاة وفوج الفرسان بالهجوم على" برجشاط" وبالاستيلاء على قلعة وحصن ذلك المكان، وبعد عبور الرجال المكلفين لنهر ارس وعلى الرغم من أن أغلبهم كان من المشاة وبناء على وفرة الاشتياق الذى كان عندهم لتأدية الواجب وبذل الروح، فإنهم طووا مسافة ثمانية فراسخ وقت الذهاب وثمانية فراسخ وقت العودة، وفى ظرف أربع وعشرين ساعة أخضعوها بالقوة والغلبة وسيطروا على قلعة برجشاط وهى المسماة ب " إله قيا" وهى محتوية على الغربان الكثيرة والغابات والجبال، وكان أهالى برجشاط قد ألقوا أخشاب الأشجار على بعضها البعض فى مضايق الطرق وذلك حتى لا يكون فى الإمكان المرور والعبور من أطرافها وضواحيها، وقد قتلوا الكثير من رجالها فى أثناء المعركة ونهبوا جميع أموالها، وصار أولادهم ونساؤهم أسرى الجيش الصائد للأسود، ومرة أخرى وبمحض مرحمة جبلته ومروءة فطرته اشترى أسراهم من الجيش المنصور وردهم إليهم، وأدى الإحسان والإنعام الكثير بشأن كل واحد من الرجال المكلفين الذين كانوا قد أصبحوا مصدرا لهذا النوع من الخدمة الصعبة، ولظهور هذا النوع من المرحمة حضر أهالى [قلعة برجشاط] إلى قراجه داغ، فصاروا موضع إحسانه وإنعامه اللامحدود.

وفى الوقت نفسه، كلف بير قلى خان القاجارى أيضا مع فوج فرسان ومشاة الركاب وفرسان طوائف قراجه داغ وذلك بأن يذهبوا إلى قراباغ ويكلفوا طائفة جبرئيللو على الرحيل، وإذا ظهروا فى صور التعلل يجعلوهم موضع النهب والإغارة.

وحدث تهور لعقل بير قلى خان؛ لأن طريق" تشناقتش" هو من أصعب جميع الطرق، فقد هب بجرأة على خلاف [ص 252] دستور النواب نائب السلطنة، وتوجه من الطريق المذكور.

Страница 293