385

Деяния праведников

مآثر الأبرار

[أخبار الإمام الحسين بن القاسم العياني -عليهما السلام-]

وأنزلت ساحة المهدي قارعة

بذي عرار ونقع الخيل لم يثر

وقال قوم: هو المهدي منتظرا

قلنا: كذبتم حسين غير منتظر

كيف انتظاركم نفسا مطهرة

سالت على السمر والصمصامة الذكر

وللخيالات أوهام مسلطة

على العقول التي ضلت عن الفكر

يعني: أن الدنيا أنزلت منزلة المهدي.

والمراد هنا : أبو عبد الله الحسين بن القاسم بن علي العياني، كما فعلت بغيره من أهل البيت الأطهار، وقد كان من أعيان الأئمة في تلك الأعصار، ومن المبرزين الكبار، في كل علم حوته المصنفات والأسفار، والسابقين في ذلك المضمار، فله التصانيف الرائقة في علم الكلام، والكتب الفائقة على مخالفي العترة -عليهم السلام-، وهي كثيرة.

قيل: إنها تبلغ إلى ثلاثة وتسعين مصنفا، منها تفسير كامل سلك فيه الطريقة الوسطى.

وكانت شجاعته معروفة، ومواقفه موصوفة، لا تفتقر إلى شاهد، ولا يطمع في جحدها جاحد، كما قال الإمام المنصور بالله -عليه السلام-:

وهل أحد يقول أبي علي

يقهقر عن مناطحة الشفار

قام بعد موت أبيه، وملك من إلهان إلى صعدة وصنعاء، ولم يزل ناعشا للحق، داعيا إلى الصدق إلى أن قتله بنو حماد في بعض حروبه في نواحي البون، قتله رجل من بني زينج سنة أربع وأربعمائة، وعمره نيف وعشرون سنة، واعقب ابنتين لا غير، ومات قطيعا من الذكور.

وروي أن قاتله قربت إليه نار ليتبخر بها فاحترق، وذلك دلالة على كرامته -عليه السلام-.

Страница 88