Что делают врачи и призыватели для предотвращения беды чумы

Мар'и аль-Карми d. 1033 AH
6

Что делают врачи и призыватели для предотвращения беды чумы

ما يفعله الأطباء والداعون بدفع شر الطاعون

Издатель

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры

قال أهل الشَّرع: والحق أنَّ سَبَبَ الطَّاعُون هو ظُهُور الفَوَاحِش والمَعَاصِي؛ بَل كُلُّ مُصِيبَة حَدَثَت فَهِي مِن كَسْب ابن آدم كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى]. وروى ابن ماجه والبيهقي عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَم تَظْهَر الفَاحِشَةُ في قَومٍ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ والأَوْجَاعُ التِي لَم يكُنْ مَضت في أسلافِهِم" (١). ورَوَى أَبُو يَعْلَى والحَاكِم وصحَّحَهُ والبَيْهَقِي عن بُرَيدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا ظَهَرَت الفَاحِشَةُ في قَوْمٍ إلا سَلَّطَ الله عَلَيْهِم الموتَ" (٢). وروى أبو يعلى والحاكم وصحَّحه عن ابن مسعود ﵁ قال: "إذا بُخِس المِكيَالُ حُبِسَ القَطرُ، وَإِذَا كَثُر الزِّنَا كَثُر القَتْلُ وَوَقَعَ الطَّاعُون" (٣).

(١) أخرجه ابن ماجه في سننه ح (٤٠١٩) ٢/ ١٣٣٢، والداني في السنن الواردة في الفتن ح (٣٢٦) ٣/ ٣٩٢، والبيهقي في شعب الإِيمان ٣/ ١٩٧. والحديث إسناده صحيح. انظر: السلسلة الصحيحة برقم (١٠٦)، وصحيح سنن ابن ماجه ٣/ ٣١٦. (٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده ح (٤٩٨٠) ٨/ ٣٩٦ بلفظ: (ما ظهر في قوم الزِّنى والربا إلَّا أحلّوا بأنفسهم عقاب الله) من حديث ابن مسعود مرفوعًا، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٣٦ من حديث بريدة مرفوعًا بهذا اللفظ، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٤٦، وفي شعب الإِيمان ح (٣٣١٢) ٣/ ١٩٦ بنحوه. (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٥٠٣، وصحَّح إسناده ووأفقه الذهبي، =

1 / 39