17

Мавакиф ат-Тауаф мин Тауид аль-Асма ва-Сифат

مواقف الطوائف من توحيد الأسماء والصفات

Издатель

أضواء السلف،الرياض

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٢هـ/٢٠٠٢م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

وبين التنزيه وعدم التعطيل، فمذهبهم حسنة يين سيئتين، وهدى بين ضلالتين. وأما الأساس الثالث: ففيه تمييز لعقيدة أهل السنة عن عقيدة المشبهة، فأهل السنة يفوضون علم كيفية اتصاف الباري ﷿ بتلك الصفات إلى الله ﷿، فلا علم للبشر بكيفية ذات الله ﵎ ولا تفسير كنه شيء من صفات ربنا تعالى كأن يقال استوى على هيئة كذا، فكل من تجرأ على شيء من ذلك فقوله من الغلو في الدين والافتراء على الله ﷿، واعتقاد مما لم يأذن به الله ولا يليق بجلاله وعظمته ولم ينطق به كتاب ولا سنة، ولو كان ذلك مطلوبا من العباد في الشريعة لبينه الله تعالى ورسوله ﷺ فهو لم يدع ما بالمسلمين إليه حاجة إلا بينه ووضحه، والعباد لا يعلمون عن الله تعالى إلا ما علمهم كما قال تعالى: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، فليؤمن العبد بما علمه الله تعالى وليقف معه، وليمسك عما جهله وليكل معناه إلى عالمه١. وأما المشبهة فقد تعمقوا في شأن كيفيات صفات الله وتقولوا على الله بغير علم، حيث يقول أحدهم: له بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

١ انظر "معارج القبول" ١/ ٣٢٦- ٣٢٧.

1 / 27