Суть в объяснении книги
اللباب في شرح الكتاب
Исследователь
محمد محيي الدين عبد الحميد
Издатель
المكتبة العلمية
Номер издания
الأولى
Место издания
بيروت
Жанры
Ханафитский фикх
وإن قعد في الرابعة قدر التشهد ثم قام ولم يسلم يظنها القعدة الأولى عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة ويسلم، وإن قيد الخامسة بسجدةٍ ضم إليها ركعة أخرى وقد تمت صلاته، والركعتان له نافلةٌ، وسجد للسهو، ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا وكان ذلك أول ما عرض له استأنف الصلاة، فإن كان الشك يعرض له كثيرًا بنى على غالب ظنه
ــ
بالفساد لا ينجبر.
(وإن قعد في الرابعة) مثلًا (قدر التشهد ثم قام) إلى الخامسة (ولم يسلم) لأنه (يظنها القعدة الأولى عاد) ندبًا (إلى القعود) ليسلم جالسًا (ما لم يسجد في الخامسة ويسلم) من غير إعادة التشهد، ولو سلم قائمًا لم تفسد صلاته، وكان تاركًا للسنة؛ لأن السنة التسليم جالسًا. إمداد (وإن قيد الخامسة) مثلًا (بسجدة ضم إليها ركعة أخرى) استحبابًا لكراهة النفل بالوتر (وقد تمت صلاته) لوجود الجلوس الأخير في محله (والركعتان) الزائدتان (له نافلة) ولكن لا ينوبان عن سنة الفرض على الصحيح، ويسجد للسهو؛ لتأخير السلام وتمكن النقصان في الفرض بالخروج لا على الوجه الواجب. إمداد (ومن شك في صلاته): أي تردد في قدر ما صلى (فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا و) كان (ذلك أول ما عرض له) من الشك بعد بلوغه في صلاة، وهذا قول الأكثر، وقال فخر الإسلام: أول ما عرض له في هذه الصلاة؛ واختاره ابن الفضل، وذهب السرخسي إلى أن المعنى أن السهو ليس بعادة له، لا أنه لم يسمه قط، وإليه يشير قول المصنف بعده: "يعرض له كثيرًا" (استأنف الصلاة) بعمل مناف، وبالسلام قاعدًا أولى، ثم المراد هنا من الشك مطلق التردد الشامل للشك الذي هو تساوي الطرفين، والظن الذي هو ترجيح أحدهما؛ بدليل قوله في مقابله "بنى على غالب ظنه" قيد بكونه في صلاته لأنه لو شك بعد الفراغ أو بعد ما قعد قدر التشهد لا يعتبر شكه، إلا أن يتيقن بالترك (فإن كان الشك يعرض له) في صلاته (كثيرًا بنى على غالب ظنه)؛
1 / 98