361

Лубаб

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Хафсиды

[366]

كتاب الوصايا

حقيقتها: تصرف المالك في جزء من حقوقه موقوف على موته على وجه يكون له الرجوع فيه.

حكمها: الندب على الجملة، وقال منذر بن سعيد: هي فرض.

حكمة مشروعيتها: تقوية الزاد إلى المعاد.

أركانها: أربعة: الوصي، والموصى له، والوصي به، والصيغة.

الأول: الوصي:

حر، مميز، مالك لما أوصى به فلا وصية لعبد ولا لغير المميز وتصح من ابن عشر وما فوقها؛ لأنه مميز ولا وصية لمديان استغرق الدين ماله.

الثاني: الموصي له:

شرطه أن يكون قابلا للملك غير وارث وأن يقبل الوصية إن كان معينا وكانت بغير العتق فتصح الوصية للحمل ولحمل سيكون فإذا استهل صارخا صحت وتصح للمسجد، وإن كان غير قابل للملك؛ لأن القصد الصرف في مصالحه وتصح للميت إذا كان الموصى عارفا بموته وتصرف في ديونه ثم لورثته وإن كان غير عالم بطلت وإذا أوصى لوارث وأجاز ذلك الورثة قبل الموت ثم قاموا بالرد نظر فإن كانت إجازتهم في صحة الموصى وقبل جريان ما يظن به موته من مرض أو سفر أو غرق فلهم ذلك، وكذلك إن كانت في المرض وتخلل ذلك صحته، قال ابن كنانة: ويحلفون ما سكتوا رضا بذلك وإن أجازوه لجريان السبب فإن كان السبب سفرا أو غزوا فروى ابن القاسم أن ذلك لازم، وقال ابن وهب: لا يلزم وصوبه أصبغ وإن كان مرضا لزم على الرواية المشهورة، قال القاضي أبو محمد: وذلك في المرض المخوف، قال: وإنما يلزمهم إذا كان طوعا لا خوفا من إضراره مثل أن يكونوا في عياله ونفقته أو يكون له عليهم دين أو يكون سلطانا أو شبه ذلك فإن كان بعض هذه الأوجه لم يلزمهم وإذا أوصى لوارث فحجب أو أوصى لغير وارث فصار وارثا فالاعتبار بوقت الموت فتصح للأول إذا كان عالما بالحجب وإن لم يكن عالما ففي الصحة قولان لأشهب وابن القاسم ولو أوصى لوارث فقال: إن لم يجيزوه فهو

[366]

***

Страница 362