Лубаб
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[360]
أخرج المتاع والقتيل لم يلزمه إلا أن يقر بعد أمن من العقوبة ويعرف ذلك أو يعزو ويحضر بأمر يعرف وجه ما أقر به.
العقوبة: القطع وذلك للإمام ومحلها اليد اليمنى من الكوع ويكوى موضع القطع فإن عاد قطعت رجله اليسرى، فإن عاد قطعت يده اليسرى، فإن عاد قطعت رجله اليمنى، فإن عاد عزر وحبس، وقال أبو مصعب: يقتل.
الضمان: ويجب عليه رد ما أخذ إن كان قائما، وإن كان تلف وكان دون النصاب رد مثله أو قيمته ويتبع بذلك إن كان معسرا وإن كان نصابا فقال غير واحد من الموثقين الحكم كذلك والمشهور التفصيل، قال القاضي عياض: إذا قطع وهو عديم وذهب عين ما أخذ لم يضمن ولا يجمع عليه عقوبتان قطع وغرم وكذلك إن طرأ عليه الغرم من يوم السرقة إلى يوم القطع، وإن كان اليوم موسرا هذا هو المشهور واشترط أشهب تمادي العسر إلى يوم الحكم.
الفصل الثالث: في جنايات العبيد والجناية عليهم:
وإذا جنى العبد خير سيده في افتكاكه وإسلامه والجناية على العبد كالجناية على المال فيوجب الأرش على الجاني ويكون للسيد ابن القاسم وما جنى على أم الولد أو المدبرة، فالعمل للسيد فإن كانت هي الجانية فقال مالك: أحسن ما سمعت في جناية أم الولد أن يلزم السيد الأول من أرش جنايتها ومن قيمتها يوم الحكم وهو الأمر المجتمع عليه عندنا، قال: وكذلك ما استهلكته بيدها أو اختلست فعلى السيد فيه الأقل كما ذكرناه، قال مالك: ولا يقوم ولدها معها، وإن ولدت بعد الجناية قال: وتقوم أمه بغير مالها، وقيل: بمالها، قال مالك: وأحسن ما سمعت في جناية المكاتب عمدا أو خطأ أنه إن ودى جميع العقل حالا وإلا عجز وخير سيده في إسلامه رقيقا أو يقومه بالأرش ويبقى له رقيقا وجناية المدبر في خدمته فإن كان له مال دفع منه إلا أن يكون مديانا فالغرماء أحق به فتكون في خدمته ولو جرح واحدا فأسلم السيد له خدمته ثم خرج آخر تحاصا فيها الأول بما بقي له والآخر بقيمة جنايته بخلاف القن فإنه يخير كما خير سيده في إسلامه أو فكاكه؛ لأنه ملكه لما أسلمه سيده والأول لم يملك الخدمة؛ لأنها إنما تكون شيئا بعد شيء وخرج فيها شيء آخر وهو تخيير الأول بين أن يفديه ويختص بالخدمة أو يسلمه فيبطل حقه منها قال مالك: وإذا جنى المدبر خير سيده في افتكاكه بجميع الجناية ولا يتبعه بشيء أو
[360]
***
Страница 356