Любовь к пророку между следованием и нововведением

Абдель Рауф Мохамед Осман d. Unknown
68

Любовь к пророку между следованием и нововведением

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

Издатель

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٤هـ

Место издания

الرياض

Жанры

مخافة حبوط العمل. فالأدب معه في حياته غض الصوت عنده مع الهيبة والإجلال له، وأن يكون مجلس علم وحلم ووقار وسكينة، وأن يكون الحديث معه بتأدب وتلطف. وإذا كان الله قد حرم رفع الأصوات فوق صوت نبيه، وحرم الجهر له بالقول لما في ذلك من الجفاء والإيذاء لنبيه ﷺ، فكذلك رفع الأصوات عند قبره ﷺ في حكم رفع الصوت عنده في حياته من حيث التحريم لأن حرمة النبي ﷺ ميتا كحرمته حيا. وقد شدد الفاروق عمر بن الخطاب ﵁ النكير على رجلين رفعا أصواتهما في المسجد النبوي وذلك فيما رواه البخاري بسنده عن السائب بن يزيد قال: (كنت قائما في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقال: اذهب فاتني بهذين، فجئته بهما. قال: من أنتما- أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما. ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ!) (١) . فإذا تقرر هذا علمنا أن ما يحدث من كثير من الناس عند قبره ﷺ من رفع الأصوات واختلاطها، وصنيع من يسمون " بالمزورين " من رفع الأصوات عند القبر والتشويش في المسجد النبوي، كل هذا من الأمور المحرمة لما فيها من إيذاء النبي ﷺ، وانتهاك حرمة المسجد. ومن مخالفة الأدب في هذا الباب رفع أراء بعض البشر وأقوالهم ومذاهبهم على سنة النبي ﷺ، ومحاولة إسكات صوت السنة والداعين إليها وفي هذا من الإيذاء والجفاء ما هو أكبر بكثير من مجرد رفع الصوت عند النبي ﷺ (٢) .

(١) صحيح البخاري. كتاب الصلاة. باب رفع الصوت في المساجد ١ / ١٢٧. (٢) انظر. مدارج السالكين، ٢ / ٣٨٩.

1 / 73