384

Lessons by Sheikh Nabil Al-Awadi

دروس للشيخ نبيل العوضي

Жанры

العلامة السادسة: انتشار الزنا في الناس
أن ينتشر الزنا، ويتنتشر أسبابه، وتنتشر دواعيه في الناس، حتى يصبح أمرًا عاديًا، وحتى يصبح الأمر معتادًا، أنك تفتح جريدة فتسمع عن اكتشاف شقة للدعارة، وتقرأ خبرًا في اغتصاب امرأة، وتسمع إلى حديث عن فلانة كيف فُضِح أمرُها، حتى يصبح الأمر عاديًا وهذه من علامات الساعة.
قال ﵊: (إن من أشراط الساعة وذكر منها: ويظهر الزنا) ويظهر، أي: ينتشر في الناس الزنا، وتشيع الفاحشة.
كيف لا يا عبد الله؟! كيف لا ينتشر وهانحن نجد في بعض الجرائد مقابلات مع ممثلات داعرات؟! فلانة كيف أصبحت نجمة؟! لأنها ظهرت عارية كما خلقها الله في أكثر من فيلم ينتشر بين الناس، أصبحت نجمة، وأصبحت بطلة.
عبد الله! هذا يُنْشَر في جرائدنا وفي صحفنا التي نشتريها ونرميها في البيت.
كيف لا ينتشر الزنا ولا يظهر وبعض الناس -هداهم الله- يأتي بعمالة من النساء يرميهن في الطرقات، يقبض عليهن الأموال للتجول والتكسب من البغاء؟! وكيف لا ينتشر الزنا يا عبد الله وصور النساء العاريات على صفحات المجلات، وعلى جدران بعض المحلات.
عبد الله! كيف لا ينتشر الزنا وهذه بعض أحوالنا؟!
قال القرطبي وهو شيخ القرطبي المفسر، قال: هذا الحديث علم من أعلام النبوة، إذ أخبر عن أمور ستقع.
يقول القرطبي: فوقعت خصوصًا في هذه الأزمان، أتعرف أي أزمان؟ في القرن السابع للهجرة، ونحن الآن في القرن الخامس عشر، هذه العلامة التي قال عنها القرطبي عليه رحمة الله: إنها وقعت كيف به لو يعيش أزماننا هذه؟! كيف به لو يتجول في أسواقنا؟! كيف به لو يمشي في مجتمعاتنا وهو ينظر إلى هذه الأحوال؟!
عباد الله! إن الله ﷿ يقول عن الساعة واقترابها: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم:٥٧ - ٥٨] نعم -يا عباد الله- اقتربت وأزفت؛ ولكن هل من مستعد لها؟! وهل من متجهز لها؟!
أقول هذا القول، وأستغفر الله.

24 / 8