383

Лавами Дурар

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Редактор

دار الرضوان

Издатель

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

Регионы
Мавритания
بنية الفضل، فالمشهور أنه لا يجزئه ذلك، ولا بد من غسله بنية الفريضة، فإن أخر غسلها عمدا
حتى طال بطل الوضوء، ومثل الغسل المسح، فلو ترك لمعة من الرأس فمسحت بنية السنة لم يجزه، فقوله: "فانغسلت بنية الفضل" أي مثلا، فالمراد عدم نية الفرض، وقد علمت أن قوله: "أو ترك لمعة" لخ هو المشهور، ومقابله الإجزاء. قال ابن عبد السلام: والقولان يشبهان القولين في مسألة الوضوء المجدد، ونقل الحطاب عن سند: لو غسل وجهه ثلاثا وترك منه موضعا لم يصبه الماء إلا في الثالثة: فإن لم يخص الثالثة بنية الفضيلة أجزأه، وإن خصها بنية الفضيلة فيجري على الخلاف في طهارة المجدد. انتهى. فتحصل من هذا أن المراد بنية الفضل أو السنة نية يحدثها عند فعل الفضيلة أو السنة لا المندرجة في نية الوضوء كما صرح به غير واحد. والله أعلم. واللمعة بالضم قال في القاموس: قطعة من النبات أخذت في اليبس، والموضع لا يصيبه الماء في الوضوء أو الغسل. انتهى قاله الحطاب. أو فرق النية على الأعضاء صورتها أن يغسل وجهه بنية رفع الحدث عنه ولا نية له في إتمام وضوئه، ثم يبدو له بعد غسل وجهه فيغسل يديه بنية وهكذا إلى آخر وضوئه، وكذا لو فعل ما عدا العضو الأخير بنية، ولا نية له في إتمام الوضوء، ثم يبدو له فينوي غسله، وهذا القول هو الصحيح من المذهب. وقال ابن بزيزة إنه المنصوص، ومقابله يصح وضوءه وهو لابن القاسم، واستظهره ابن رشد وإلى ذلك أشار بقوله: (والأظهر في) الفرع (الأخير) وهو قوله: "أو فرق النية على الأعضاء" (الصحة) يعني أن ابن رشد استظهر قول ابن القاسم بالصحة فيما إذا فرق النية على الأعضاء، وما قررت به المص هو ما قرره به الحطاب. وقال محمد بن الحسن: هذا مشكل؛ إذ ابن رشد لم يستظهر في مسألة التفريق شيئا أصلا ولم يتكلم عليها، وإنما استظهر قول ابن القاسم: يرفع الحدث عن كل عضو بانفراده، ولما بنى ابن الحاجب الإجزاء في التفريق على هذا القول الذي استظهره ابن رشد نسب له الاستظهار في التفريق، وهو غير ظاهر، إذ قد لا يسلم ابن رشد التفريع المذكور لجواز أن يقول: إن رفع الحدث عن كل عضو بانفرداه مشروط عنده بتقدم نية الوضوء بتمامه، ونص ابن الحاجب: أو فرق النية على الأعضاء، فقولان: بناء على رفع الحدث عن كل عضو، أو بالإكمال، ولو جزأ النية أرباعا. ابن مرزوق: وهذا تلاعب لأن ربع النية لا يرفع الحدث في اعتقاد المتوضي، ولو نوى عند وجهه

1 / 320