370

Лавами Дурар

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Редактор

دار الرضوان

Издатель

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

Регионы
Мавритания
أو خاض برجله في الماء أو توضأ في الماء فعلى الراجح، وهو مذهب ابن القاسم المفهوم من المدونة وغيرها، إلا في مسألة مسح الرأس، فالراجح أنه لا يكفي مسحه بالبلل الحاصل عليه. والله أعلم. ومسحه ببلل لحيته أو ذراعيه قد مر أنه من الماء المستعمل في الحدث على خلاف فيه؛ يعني حيث أمكن به المسح لكثرته ككون لحيته كثيفة، ولم يضَف والله أعلم. انظر الحطاب.
وهل الموالاة يعني أن الشيوخ اختلفوا في حكم الموالاة بين فرائض الوضوء؛ وهي الإتيان بجميعها في زمن متصل، أو ما هو في حكمه من التفريق اليسير فلا يضر ولو عمدا، فمنهم من ذهب إلى أنها واجبة وعزاه الفاكهاني لمالك وابن القاسم وشهره، وقال ابن ناجي في شرح المدونة: هو المشهور ومحل الوجوب إن ذكر وقدر فإن انتفى القيدان أو أحدهما سقط الوجوب، واستدل للوجوب بأن الفاء تقتضي الترتيب من غير مهلة، وعطف الأعضاء بعضها على بعض يقتضي جعلها في حكم جملة واحدة؛ فكأنه قال: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا هذه الأعضاء، وبأن الأمر في الآية للفور، وبأن الخطاب ورد بصيغة الشرط والجزاء، ومن حق الجزاء أن لا يتأخر عن الشرط، وبقوله ﷺ: وقد توضأ مرة مرة في فور واحد (هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به (^١»، فنفى القبول عند انتفائه قال الإمام الحطاب بعد أن جلب ما جلب من النقول. فتحصل أن المعتمد من المذهب أن من فرق الطهارة عامدا أعاد الوضوء والصلاة أبدا، ومن فرقها عاجزا أو ناسيا بنى: والتفريق غير المتفاحش لا تأثير له عمدا كان أو سهوا. عبد الحق: ولا خلاف في ذلك. ابن الحاجب: والتفريق اليسير مغتفر، قال في التوضيح: حكى عبد الوهاب فيه الاتفاق، وحكى صاحب الطراز قولين، وقال: إن المشهور أنه لا يضر، وقال ابن الجلاب: يمنع البناء، والقولان مبنيان على الخلاف فيما قارب الشيء هل يُعطَى حكمه أم لا؟ وفي المجموعة عن مالك أنه كان يتنشف من وضوئه قبل غسل رجليه، وفي حديث البخاري (أنه -صَلَّى الله تعالى عليه وسلم- اغتسل ثم تنحى فغسل قدميه (^٢»، وفي حديث المغيرة (أنه ﷺ توضأ وعليه جبة شامية ضيقة الكم فترك ﷺ وضوءه وأخرج يده من كمه من تحت ذيله حتى

(^١) البيهقي، ج ١ ص ٨٠.
(^٢) البخاري في صحيحه، كتاب الغسل، رقم الحديث: ٢٦٦.

1 / 307