Ламии ас-Сарар в Шарх Матали ас-Нуар
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
اقتفينا المتن فى هذه المباحث ولم نزد عليها شيئا يعتد به قال العاشر فى القياسات المغالطة اقول المغالطة قياس فاسد اما من جهة الصورة او من جهة المادة او من جهتيهما معا اما الفساد من جهة الصورة فبان لا يكون القياس منتجا للمطلوب ويظن كونه منتجا اما بان لا يكون على شكل من الاشكال لعدم تكرر الوسط كما يقال الإنسان له شعر وكل شعر ينبت من محل فالإنسان ينبت من محل او لا يكون على ضرب منتج وان كان على شكل من الاشكال كما يقال الإنسان حيوان والحيوان جنس فالإنسان جنس فان الكبرى ليست كلية ومنه وضع ما ليس بعلة علة فان القياس علة للنتيجة فاذا لم يكن منتجا بالنسبة اليها لم يكن علة كقولنا الإنسان وحده ضحاك وكل ضحاك حيوان فالإنسان وحده حيوان ومنه المصادرة على المطلوب وهو جعل المطلوب مقدمة فى القياس كقولنا الإنسان بشر وكل بشر ناطق فالإنسان ناطق واما الفساد من جهة المادة فبان يستعمل المقدمات الكاذبة على انها صادقة لمشابهتها اياها اما من حيث اللفظ او من حيث المعنى والاشتباه من حيث اللفظ اما ان يتعلق ببساطة اللفظ او بتركيبه والأول اما ان ينشأ من جوهر اللفظ كاللفظ المشترك او من شكله وهيئته كالقابل فانه على وزن الفاعل فيتوهم ان القابل فاعل حتى يقال الهيولى فاعلة لأنها قابلة والثاني اما ان يلحق من نفس التركيب فقط كضرب زيد لاحتمال فاعلية زيد ومفعوليته او من التركيب مع التفصيل والغلط حينئذ اما من تفصيل المركب كقولنا الخمسة زوج وفرد فانه يصدق عند اجتماعهما ولا يصدق عند الانفراد او من تركيب المفصل كقولنا فلان جيد وفلان شاعر اذا كان شاعرا غير جيد ولا يصح اجتماعهما والاشتباه من حيث المعنى على اقسام افهام العكس كما يقال كل موجود متحيز بناء على ان كل متحيز موجود واخذ ما بالذات مكان ما بالعرض كما يقال جالس السفينة متحرك وكل متحرك ينقل من مكان الى اخر واخذ اللاحق مكان الملحوق كما يقال فى عكس السالبة الضرورية كنفسها انها تدل على المنافاة بين الموضوع والمحمول والمنافاة انما يتحقق من الجانبين فيكون المحمول منافيا للموضوع فيؤخذ بدل الموضوع لاحقه وهو الوصف وبدل المحمول ملحوقه وهو الذات واخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل كما يقال لو كان قبل الجسم القسمة الى غير النهاية لكان بين سطحى الجسم اجزاء غير متناهية فما لا يتناهى يكون محصورا بين واغفال توابع الحمل من الجهة كاخذ سوالب الجهات مكان سوالب الموجهة بها والربط كاخذ السالبة المحصلة بدل الموجبة المعدولة والسور كاخذ السور بحسب الاجزاء مكان السور بحسب الجزئيات واخذ الكل المجموعى مكان الكل العددى وغير ذلك مما يوقع الغفلة عنه فى الاغلاط الفاحشة ومن اتقن ما ذكرنا من القوانين وراعى مقدمات القياس بشرائطها وحقق معانيها وكرر على نفسه ذلك حتى بصير ملكة ثم عرض له الغلط فى الفكر فهو جدير بان يهجر الحكمة لأنه لا يكون مستعد الدرك حقايق الأشياء وكل ميسر لما خلق له ولنقنع بهذا القدر من الكلام حامدين لله على الإتمام موجهين الى حضرة النبوية افضل الصلاة والسلام صلاة متصلة الى يوم القيام قد وقع فراغ المصنف ره عنه عاشر جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وسبعمائة من الهجرة النبوية عليه وآله آلاف السلام والتحنية والحمد لله القادر المنان ذى المنة والإحسان وصلى الله على محمد وآله الكرام الذين هم معدن العطية والاحسان وبطاعتهم ومحبتهم يقبل الإسلام والإيمان وببغضهم وعدم معرفتهم هلك الإنسان صلاة ترضيهم وترضى الرحمن وقد وقع الفراغ من تسويد الأوراق على يد العبد العاصى عبد الرحيم ابن المرحوم المغفور محمد تقى التبريزى فى يوم الأربعاء تاسع شهر شوال المكرم من شهور سنة الرابع والتسعين ومأتين بعد الألف من الهجرة النبوية عليه وآله افضل التحية بحسن الاهتمام من المخدوم المعظم افتخار الحاج حاجى ابراهيم التبريزى فى دار الطباعة المخصوصة به وقد بالغا في مقابلة هذا الكتاب الجنابان العلامان الذكيان الآقا الميرزا محمد على واخوه الحاج الميرزا رضا وفقهما الله تعالى وايانا فى الدارين وجعلهما وايانا من المقربين بفضائل الأئمة المعصومين عليهم السلام 1294.
Страница 337