Ламии ас-Сарар в Шарх Матали ас-Нуар
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
كما سيجى ء هف ولو كان تاليا فيها لم ينتج المطلوب لأنه حينئذ يكون صادقا فى نفس الأمر فيكون الاصغر ايضا صادقا ويجوز ان يكون الاكبر وهو مقدم الاتفاقية محالا فلا يصدق منهما اتفاقية ولا لزومية والنتيجة فى هذه الأقيسة تتبع الاتفاقية فى الكيف اما فى المنتج للسلب فلاشتراط ايجاب اللزومية فيه فسلب النتيجة تابع الاتفاقية واما فى المنتج للإيجاب فلإيجاب النتيجة كالاتفاقية وكذا فى العموم والخصوص فان الاتفاقية لو كانت خاصة كانت النتيجة خاصة والا فعامة كما اشرنا اليه الا فى صورتين إحداهما ان تكون الاتفاقية عامة وهى كبرى فى الشكل الثاني فان النتيجة حينئذ اتفاقية خاصة لان القياس يكون منتجا للسلب او الشكل الثاني لا ينتج الا اياه فتكون اللزومية موجبة والاتفاقية سالبة ويجوز ان يكون صدقها يكذب التالى وهو لازم للاصغر وصدق المقدم وهو الاكبر فيكذب الأصغر والاكبر صادق فلا يصدق فيهما سالبة اتفاقية عامة بل سالبة اتفاقية خاصة والثانية ان يكون الاتفاقية عامة وهى صغرى فى الشكل الرابع فان القياس حينئذ يكون منتجا للسلب لانه لو كان منتجا للإيجاب لم يتحقق شرط الإنتاج وهو اما خصوص الاتفاقية او كون الأوسط تاليا فى الاتفاقية العامة والنتيجة سالبة اتفاقية خاصة لجواز ان يكون صدق السالبة الاتفاقية الصغرى يكذب التالى والمقدم وهو الأوسط صادق فيجوز صدق الاكبر لان صدق اللازم لا يوجب كذب الملزوم واذا صدق الاكبر وكذب الاصغر صدقت منهما اتفاقية عامة فلا يصدق النتيجة سالبة اتفاقية عامة بل خاصة لأن كذب احد الطرفين كافى فى صدقها وانت تعلم وجوب كلية اللزومية المستعملة فى هذا الأقيسة لأن محصل هذه الأقيسة راجع الى الاستدلال بصدق الملزوم مع الشي ء على صدق اللازم معه او بكذب اللازم مع لشي ء على كذب الملزوم معه الذي هو القياس الاستثنائى وستقف ان الشرطية المستعملة فيه يجب ان تكون كلية وينبغى ان يعلم انه لا يكفى فى الاتفاقية العامة صدق التالى بل يجب مع ذلك ان لا يكون منافيا للمقدم لانه لو وافق للصادق فى نفس الامر كل شي ء سواء كان منافيا له او غير مناف لم يصدق الملازمة عن كاذبين لان نقيض تاليها يكون موافقا للمقدم فلا يلزمه التالى والا لزم ملازمة النقيضين لشي ء واحد وهو محال وفيه نظر لانه لا يلزم من موافقة نقيض التالى للمقدم ان لا يلزمه التالى وانما يلزم لو كان نقيض التالى من الامور الممكنة الاجتماع مع المقدم والموافقة بين الشيئين لا يستلزم امكان اجتماعهما لجواز المنافاة بينهما على ما صرح الشيخ به وينبغى ان يعلم ان القياس المركب من الاتفاقيتين لا يفيد لتوقف العلم بالقياس على العلم بوجود الاكبر فى نفسه ومتى علم وجود الاكبر فى نفسه علم مع كل امر واقع فى العالم فانه لا يعتبر فى اوضاع الاتفاقية الا الاوضاع الكائنة بحسب نفس الامر فمفهوم الكبرى ان الاكبر موجود فى نفسه على تقديره مع ساير الامور الواقعة ومن الامور الواقعة الاصغر فيكون وجوده مع الاصغر معلوما وان لم يلتفت الى الأوسط فلم يفد ادخال الأوسط بينهما شيئا فلا يكون القياس مفيدا وانما اعتبر فى الاتفاقية الأوضاع بحسب نفس الامر لا المعتبر فى اللزومية لانه لو لا ذلك لم يحصل الجزم بصدق الاتفاقية الكلية اذ ليس بين طرفيها علاقة يوجب صدق التالى على تقدير صدق المقدم فيمكن اجتماع صدق المقدم مع نقيض التالى او نقيض شي ء من لوازمه والا لكان بينهما ملازمة والتالى لا يثبت على تقدير المقدم على هذه الأوضاع فلا يكون متحققا على جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع وفيه ايضا نظر لانه ان اراد بالقياس المركب من الاتفاقيتين القياس من الاتفاقيات الخاصة فلا احتياج الى قوله اذا علم وجود الاكبر علم مع كل امر واقع لان العلم بالقياس يتوقف على العلم بالكبرى التي معناها وجود الاكبر فى الواقع ومع كل امر واقع فيكون وجوده مع الاصغر معلوما قبل تركيب القياس وان اراد به المركب من الاتفاقيات العامة فليس يعتبر فى اوضاع الاتفاقيات العامة الاوضاع الكائنة بحسب الامر نفسه سلمناه لكن لا نسلم اعتبار تحقق الاوضاع بحسب نفس الامر فى الاتفاقية الخاصة وهب ان صدق المقدم مع نقيض التالى او نقيض شي ء من لواحقه ممكن لكن غاية ما فيه ان التالى لا يلزم المقدم على هذه الاوضاع او كذب الملزوم لا يستلزم كذب الاتفاق وقد ينظر ايضا بان قوله ذلك ينافى ما يقوله ولما لم يجد البحث فى الاتفاقيات كثير نفع لم نتكلم بعد الا فى اللزوميات فانه يدل على ان فيها نفعا وفايدة ما فالجواب ان هناك تفصيلا وهو ان القياس المركب من الاتفاقيات اما ان يتركب من الاتفاقيات الخاصة او من الاتفاقيات العامة فان تركب من الاتفاقيات الخاصة فاما ان يكون منتجا للايجاب او السلب فان كان منتجا للايجاب فلا فايدة فيه فى شكل من الأشكال لتوقف العلم بالقياس على العلم بوجود الاصغر والاكبر فى الواقع فيكونان معلومى الاجتماع بدون الالتفات الى الوسط وكانه هو المراد بقوله القياس المركب من الاتفاقيتين لا يفيد وان كان منتجا للسلب فهو مفيد فى ساير الأشكال لأن الاوسط صادق فى نفسه لايجاب احدى المقدمتين فلا بد من كذب طرف السالبة فلا موافقة بين الطرفين لا يقال اذا علم كذب احد الطرفين علم انه لا يوافق شيئا اصلا سواء كان الطرف الاخر او غيره لانا نقول كذب احد الطرفين انما هو مستفاد من صدق الأوسط فيكون ادخاله مفيدا ولما كان كلام المصنف فى الاتفاقيات الخاصة وبان ان منتج الايجاب فيها ليس بمفيد اصلا وان المنتج للسلب فيه فايدة ما صح قوله ان القياس المركب من الاتفاقيات لا يجدى كثير نفع ولا منافاة بين قوله نعم صدق الأوسط لا يقتضى كذب طرف السالبة لجواز صدقها مع صدق الطرفين حيث يكون بينهما علاقة يقتضى اللزوم ولو سلم ان للعلم بصدق الأوسط فايدة لكن العلم بمساعدته لأحد الطرفين لا يفيد فانا لو نعلم ذلك علمنا كذب احد الطرفين وعدم موافقته مع الطرف الاخر واما المركب من الاتفاقيات العامة فهو فى الشكل الأول غير مفيد لأن الكبرى ان كانت موجبة كان العلم بوجود الاكبر متقدما على القياس فيكون معلوم الوجود مع كل موجود ومفروض سواء التفتنا الى الوسط او لم نلتفت وان كانت سالبة كان الاكبر كاذبا فلا يوافق شيئا اصلا فان قلت هب ان الصادق فى نفس الامر صادق مع كل موجود او مفروض وان الكاذب غير موافق لشي ء لكن حصول المطلق اذا رفعنا النظر عن الوسط يتوقف على هاتين المقدمتين فربما لا يلاحظهما العقل ويحتاج فى درك المطلق الى ادخال الوسط حتى اذا علم ان الاكبر موافق او وسكان الشيخ على الشكل الأول فى اللزوميتين انه يصدق قولنا كلما كان الاثنان فردا وكان عددا وكلما كان عددا كان زوجا مع كذب قولنا كلما كان الاثنان فردا كان زوجا وجوابه ان الكبرى على انها اتفاقية ممنوعة الانتاج وعلى انها لزومية ممنوعة الصدق اذ لا يلزم كونه زوجا فى جميع اوضاع كونه عددا على التفسير المتقدم ومن جملتها كونه فردا وعلى الثالث شكك وهو انه يقتضى الملزوم الجزئى بين اى امرين كانا يجعل الأوسط مجموعهما وذلك يمنع صدق السالبة الكلية اللزومية مع اتفاقهم على صدقها.
Страница 289