Лавамик Анвар
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Издатель
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Издание
الثانية
Год публикации
1402 AH
Место издания
دمشق
فِي النِّصْفِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: نَصِفٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا وَنَصِيفٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَزِيَادَةِ الْيَاءِ، وَالْمَعْنَى لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ ثَوَابُهُ فِي ذَلِكَ نَفَقَةَ أَصْحَابِي فِي مُدٍّ وَلَا نِصْفِ مُدٍّ، لِأَنَّ إِنْفَاقَهُمْ كَانَ فِي نُصْرَتِهِ ﷺ وَحِمَايَتِهِ، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ بَعْدَهُ، فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ أَفْضَلِيَّتَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مُطْلَقًا، وَأَنَّ فَضِيلَةَ نَفَقَتِهِمْ عَلَى نَفَقَةِ غَيْرِهِمْ بِاعْتِبَارِ ذَوَاتِهِمْ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً - ثُمَّ إِنَّ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ - زَادَ فِي رِوَايَةٍ -، وَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ» ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: " «خَيْرُ أُمَّتِي الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» " وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا، الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يُبْلِغُ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَمَنْ يَأْخُذْهُ اللَّهُ فَيُوشِكُ أَنْ لَا يُفْلِتَهُ» ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى شَرِّكُمْ» ". وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ أُخْتِي أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَبُّوهُمْ» . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلَّا بُعِثَ لَهُمْ نُورًا وَقَائِدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عُمَرَ بْنَ
2 / 378