595

Лавамик Анвар

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Издатель

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Издание

الثانية

Год публикации

1402 AH

Место издания

دمشق

Жанры
Hanbali
Империя и Эрас
Османы
وَرَوَاهُ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لَمَّا أَذِنَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِرَفْعِ الْقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ، إِنِّي مُعْطِيكُمَا كَنْزًا ادَّخَرْتُهُ لَكُمَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ أَنِ اخْرُجْ إِلَى أَجْيَادٍ فَادْعُ يَأْتِكَ الْكَنْزُ فَخَرَجَ إِلَى أَجْيَادٍ وَلَا يَدْرِي مَا الدُّعَاءُ وَلَا الْكَنْزُ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ الدُّعَاءَ فَلَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَرَسٌ إِلَّا جَاءَتْهُ وَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَاصِيَتِهَا وَذَلَّلَهَا لَهُ.
وَفِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ لِلدَّمِيرِيِّ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ إِسْمَاعِيلُ ﵇ وَلِذَلِكَ سُمَّيَتِ الْعِرَابَ وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَحْشًا كَسَائِرِ الْوُحُوشِ فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉ بِرَفْعِ الْقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُ ﷿: إِنِّي مُعْطِيكُمَا كَنْزًا ادَّخَرْتُهُ لَكُمَا، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى إِسْمَاعِيلَ - الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: وَلِذَلِكَ قَالَ نَبِيُّنَا ﷺ " «ارْكَبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهَا مِيرَاثُ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ» ".
قُلْتُ وَلَعَلَّ تَسْمِيَةَ الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ لِمَجِيءِ الْخَيْلِ الْجِيَادِ إِلَيْهِ مُجِيبَةً سَيِّدَنَا إِسْمَاعِيلَ ﵇ وَيُقَالُ لَهُ جِيَادٌ أَيْضًا بِغَيْرِ أَلْفٍ قَبْلَ الْجِيمِ وَقَوْلُهُ «عَلَى» الْقَوْلِ «الْمَشْهُورِ» مِنْ إِضَافَتِهَا إِلَى أَجْيَادٍ لِكَوْنِهَا تَخَرُجَ مِنْهُ فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا " «تَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ مِنْ أَجْيَادٍ فَيَبْلُغُ صَدْرُهَا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَلَمْ يَخْرُجْ ذَنَبُهَا بَعْدُ وَهِيَ دَابَّةٌ ذَاتُ قَوَائِمَ» ".
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا أَنَّهُ أَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ الْمَكَانَ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الدَّابَّةُ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " «بِئْسَ الشِّعْبُ شِعْبُ أَجْيَادٍ» " قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالُوا وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ " «تَخْرُجُ مِنْهُ الدَّابَّةُ فَتَصْرُخُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ فَيَسْمَعُهَا مَنْ فِي الْخَافِقَيْنِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ فَإِذَا بِأَرْضٍ يَابِسَةٍ حَوْلَهَا رَمْلٌ فَقَالَ ﷺ: " «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ» ".
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الدَّابَّةُ أَقْوَالًا مِنْ أَشْهَرِهَا أَجْيَادٌ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ. قَالَ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي الْقَنَاعَةِ: وَخُرُوجُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ مَكَّةَ إِمَّا مِنْ صَدْعِ الصَّفَا وَبِهِ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَوْ مِنَ الْمَرْوَةِ أَوْ مِنْ شِعْبِ أَجْيَادٍ أَوْ مِنْ بَعْضِ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَوْ مِنْ وَرَاءِ مَكَّةَ أَوْ مِنْ مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ. انْتَهَى.

2 / 144