544

Лавамик Анвар

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Издатель

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Издание

الثانية

Год публикации

1402 AH

Место издания

دمشق

Жанры
Hanbali
Империя и Эрас
Османы
فَيَلْقَاهُ الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ - أَيْ وَهُوَ جَمْعُ مَسْلَحَةٍ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِلَاحٌ وَالْمَسْلَحَةُ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ قَوْمٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَهْجُمَ عَلَيْهِمْ - فَيَقُولُونَ لَهُ أَيْنَ تَعْمِدُ؟ فَيَقُولُ أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ، قَالَ فَيَقُولُونَ لَهُ أَوَمَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا؟ فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ، فَيَقُولُونَ اقْتُلُوهُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ، قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ فَيَأْمُرُ بِهِ الدَّجَّالُ فَيُشَجُّ فَيَقُولُ خُذُوهُ وَشُجُّوهُ فَيُوسِعُ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ ضَرْبًا، قَالَ فَيَقُولُ: أَمَا تُؤْمِنُ بِي؟ قَالَ فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُنْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفْرَقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَالَ ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ قُمْ فَيَسْتَوِي قَائِمًا - وَفِي رِوَايَةٍ قُمْ حَيًّا بِإِذْنِي فَيَعُودُ حَيًّا - قَالَ فَيَقُولُ لَهُ أَتُؤْمِنُ بِي؟ فَيَقُولُ مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، قَالَ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسٌ، فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ فَيَحْسَبُ النَّاسُ أَنَّهُ قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ» .
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الْخَضِرُ ﵇. قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَرْعِيٌّ فِي بَهْجَتِهِ ثَبَتَ أَنَّ الدَّجَّالَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى أَحَدٍ بِالْقَتْلِ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَهُوَ شَابٌّ حَسَنٌ فَيَقُولُ لَهُ الدَّجَّالُ أَتُؤْمِنُ بِي وَبِأُلُوهِيَّتِي فَيَقُولُ لَهُ إِنَّكَ اللَّعِينُ الْكَذَّابُ أَوِ الدَّجَّالُ فَيَقْتُلُهُ وَيَشُقُّهُ نِصْفَيْنِ وَيَمْشِي الدَّجَّالُ بِحِمَارِهِ بَيْنَ الشِّقَّيْنِ وَيَقُولُ لَهُ قُمْ حَيًّا بِإِذْنِي فَيَعُودُ حَيًّا ثُمَّ يَقُولُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَتُؤْمِنُ بِي؟ فَيَقُولُ مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا يَقِينًا، إِنَّكَ اللَّعِينُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ الْخَضِرُ ﵇. وَقَدْ تَوَهَّمَ الْقُرْطُبِيُّ فَزَعَمَ أَنَّ الْقَائِلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ مِنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَهْدِيِّ.
فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُقَالُ إِنَّهُ لَا يُسَلَّطُ إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ مَعَ مَا وَرَدَ عَنْ حُذَيْفَةَ

2 / 93