26

Лавамик Анвар

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Издатель

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Издание

الثانية

Год публикации

1402 AH

Место издания

دمشق

Жанры
Hanbali
Империя и Эрас
Османы
مَقَالَتُهُمْ، كَالْكَرَّامِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَ الْجِسْمَ، إِمَّا لَفْظًا وَإِمَّا مَعْنًى، وَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَ لَهُ - تَعَالَى - صِفَاتٍ لَمْ يَأْتِ بِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ كَالْحَرَكَةِ، وَقَدْ أَنْكَرَ السَّلَفُ عَلَى مُقَاتِلٍ رَدَّهُ عَلَى جَهْمٍ بِأَدِلَّةِ الْعَقْلِ، وَبَالَغُوا فِي الطَّعْنِ عَلَيْهِ، وَالصَّوَابُ مَا عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ إِمْرَارِ آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِهَا كَمَا جَاءَتْ، مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ خِلَافُ ذَلِكَ أَلْبَتَّةَ، خُصُوصًا الْإِمَامَ أَحْمَدَ، ﵁.
وَلَا خَوْضٌ فِي مَعَانِيهَا، وَلَا ضَرْبُ مَثَلٍ لَهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ زَمَنِهِ فِيهِمْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ (؟) اتِّبَاعًا لِطَرِيقَةِ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَلَا يُقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الِاقْتِدَاءُ بِأَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ كَابْنِ الْمُبَارَكِ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي عُبَيْدٍ وَنَحْوِهِمْ ﵃، فَكُلُّ هَؤُلَاءِ لَا يُوجَدُ فِي كَلَامِهِمْ شَيْءٌ مِنْ جِنْسِ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِينَ، فَضْلًا عَنْ كَلَامِ الْفَلَاسِفَةِ، وَلَمْ يُدْخِلْ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ مَنْ سَلِمَ مِنْ قَدْحٍ وَجَرْحٍ، وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: كُلُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلَمْ يَصُنْ عِلْمَهُ، وَاحْتَاجَ فِي نَشْرِهِ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ فَلَسْتُمْ مِنْهُ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ أَيْضًا: وَفِي زَمَانِنَا تَتَعَيَّنُ كِتَابَةُ كَلَامِ أَئِمَّةِ السَّلَفِ الْمُقْتَدَى بِهِمْ إِلَى زَمَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَلْيَكُنِ الْإِنْسَانُ عَلَى حَذَرٍ مِمَّا حَدَثَ بَعْدَهُمْ، فَإِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَهُمْ حَوَادِثُ كَثِيرَةٌ، وَحَدَثَ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى مُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ مِنَ الظَّاهِرِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ، وَهُوَ أَشَدُّ مُخَالَفَةً لَهَا ; لِشُذُوذِهِ عَنِ الْأُمَّةِ، وَانْفِرَادِهِ عَنْهُمْ بِفَهْمٍ يَفْهَمُهُ، أَوْ بِأَخْذِ مَا لَمْ تَأْخُذْ بِهِ الْأُمَّةُ مِنْ قَبْلِهِ، وَأَمَّا الدُّخُولُ مَعَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفَلَاسِفَةِ فَشَرٌّ مَحْضٌ، وَقَلَّ مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا وَتَلَطَّخَ بِبَعْضِ أَوْضَارِهِمْ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: لَا يَخْلُو مَنْ نَظَرَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا تَجَهَّمَ.
وَكَانَ هُوَ وَغَيْرُهُ يُحَذِّرُونَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ، وَإِنْ ذَبُّوا عَنِ السُّنَّةِ، وَأَمَّا مَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ الْمُحْدَثَ، وَاتَّبَعَ أَهْلَهُ مِنْ ذَمِّ مَنْ لَا يَتَوَسَّعُ فِي الْخُصُومَاتِ وَالْجِدَالِ وَنِسْبَتِهِ إِلَى الْجَهْلِ أَوِ الْحَشْوِ، أَوْ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ عَارِفٍ بِاللَّهِ أَوْ بِدِينِهِ، فَمِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
وَفِي الْآدَابِ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ مُفْلِحٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنِ الطَّبَرَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قُبُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ

1 / 26