Лавами Анвар
لوامع الأنوار
إلى قوله: ولم يكثر أتباعهم كما كثر أتباع الفقهاء الأربعة، لما اجتهد الخلفاء الأموية والعباسية في إطفاء نورهم، وإماتة كلمتهم، وهم الذين ظهرت /156 بسطتهم في الأرض، فأخافوا كل من تشهر بمذهب سوى المذاهب الأربعة؛ أمر بذلك المأمون بن هارون، وجعل لكل مذهب من الأربعة مقاما معروفا عند البيت العتيق، ولم يجعل لأهل البيت مقاما؛ ليموت ذكرهم، وينطمس نورهم؛ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
وقال في وصف علم آل محمد (ع): فبارك الله عليه كما بارك على
إبراهيم، حتى كاد يملأ الخافقين سناها، وينطح الفرقدين نماها؛ ولعمري، إن علمهم هو المأخوذ عن عيون صافية، نبعت من صدور زاكية، مجراها باب مدينة علوم الإسلام، ومنبعها من أخذ عن جبريل (ع)؛ ومن ثمة وصفهم جدهم بأنهم سفينة النجاة من العذاب، وجعلهم في كونهم الحجة قسيم الكتاب؛ فنسأل الله أن يهدينا بهديهم، وأن يستعملنا في حميد سعيهم، الذي ينالون به من رضاه حبورا، وينخرطون في سلك من يقال له: إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا؛ وصلاته على سيد البشر، المشفع في المحشر، محمد المخصوص باللواء والكوثر، وعلى آله....إلخ.
[إجماع العترة على أن إمامة علي قطعية وواجبة المعرفة على الأعيان]
نعم، وقد ذكر الإمام (ع) في سياق أوصاف عمر بن عبد العزيز، أنه أول من رد فدك والعوالي إلى آل فاطمة، وهذا يقتضي خلاف القول بتصويب حكم أبي بكر؛ إذ لا يصح أن يكون من الممادح نقض الحكم الصواب.
قلت: وقد سبق الكلام في رجوع الإمام يحيى عن التصويب، وما يفيده كلام الإمام المهدي (ع) في ذلك عن قريب.
هذا، واعلم أنها قد جرت عادة الكثير من الناظرين، بعدم التدبر لمقالات /157
Страница 157