Лавами Анвар
لوامع الأنوار
ثم سار صلى الله عليه وآله وسلم بمن معه، فشكوا العطش، فقال: ((اطلبوا الماء)).
فلم يصيبوا شيئا، حتى خافوا على أنفسهم، وقالوا: يارسول الله ادع لنا ربك.
فنزل جبريل (ع)، فقال: يامحمد، ابحث بيدك الصعيد، وضع قدميك وأصبعيك المسبحتين، وسم.
ففعل صلى الله عليه وآله وسلم ، فانبجستمن بين أصابعه الماء، فشربوا ورووا، وسقوا دوابهم وحملوا منه، فأعطي صلى الله عليه وآله وسلم فوق ما أعطي موسى بن عمران، فازداد المؤمنون إيمانا.
وموضع الماء اليوم معروف، وقد اغتسلت منه يومئذ.
انتهى الكلام الكريم العلوي.
[شروح النهج، ترجمة ابن أبي الحديد]
وقد شرح نهج البلاغة الإمام المؤيد برب العزة، يحيى بن حمزة (ع)، وغيره.
وأشهر شروحه، وأبسطها وأجلها، وأكملها وأبهجها، شرح البحر المتدفق، والحبر المحقق المدقق، العالم النحرير، والحافظ الكبير، عز الدين، أبي حامد، عبدالحميد بن هبة الله بن محمد المدائني، الشهير بابن أبي الحديد المعتزلي، المتوفى سنة خمس وخمسين وستمائة، من علماء العدل والتوحيد، القائمين بحق الله ورسوله ووصيه وأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .
ويلوح للمنتقد من لمحات كلامه لزوم ماعليه أئمة العترة المطهرة (ع) ويفوح للمختبر من نفحات مرامه الحوم حول طرائقهم النيرة.
ولعله منعه عن المصارحة في الأغلب إظهار النصفة للخصوم، لعل لها عذرا وأنت تلوم، وقد كان تحت وطأة الدولة العباسية ، فعذره في ذلك معلوم؛ إلا أنه يصمم في بعض المقامات، على بعض الأقوال، تصميما لايتضح الحامل عليه، ولايظهر الملجئ إليه.
وعلى كل حال فشرحه ذلك بغية المرتاد، /469 لكل مراد.
Страница 469