Лавами Анвар
لوامع الأنوار
إلى أن قال صلوات الله عليه : ألا وقد أمرني الله بقتال أهل البغي، والنكث والفساد في الأرض؛ فأما الناكثون فقد قاتلت، وأما القاسطون فقد جاهدت، وأما المارقة فقد دوخت، وأما شيطان الردهةفقد كفيته بصعقة، /463 سمعت لها وجبة قلبه، ورجة صدره؛ وبقيت بقية من أهل البغي؛ ولئن أذن الله في الكرة عليهم، لأديلن منهم، إلا من يتشذر في أطراف البلاد تشذرا.
[من المصابيح لأبي العباس من أمير المؤمنين]
ومن هنا مذكور في المصابيح فنسوق الرواية منها لما سبق.
قال السيد الإمام، أبو العباس الحسني (ع): (ذكر بعض دلائل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -).
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه الحسين (ع)، أن أمير المؤمنين (ع) خطب الناس، فقال:
أنا وضعت كلكل العرب، وكسرت قرن ربيعة ومضر، ووطئت جبابرة قريش؛ لقد وضعني الله في حجر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ابن أربع سنين، يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده وعرقه، ويقبلني فأمص ريق حكمته، وآكل في قصعته، وألعق أصابعه؛ حتى كان يمضغ الشيء ويلقمني من فيه؛ وأنا أصف لكم من علاماته صلى الله عليه وآله وسلم .
لقد قرن الله به أكرم ملائكته، وأقربها إليه، ومنه يكون الوحي؛ إسرافيل (ع)، كان معه ليله ونهاره؛ ولقد كان يرفع رأسه نحو السماء لما أتاه الوحي من أول الليل إلى آخره، كأنما ينتظر شيئا؛ فأنا أول من رأى نور الوحي، وشم منه ريح النبوة.
قلت: وفي النهج: أرى نور الوحي والرسالة، وأشم ريح النبوة؛ ولقد سمعت رنة الشيطان، حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت: يارسول الله، ماهذه الرنة؟ فقال: ((هذا الشيطان قد أيس من عبادته؛ إنك تسمع ما أسمع، وترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي، ولكنك الوزير، وإنك لعلى خير)) إلخ.
وقد ساق شارح النهج العلامة، الروايات على شواهد فصول هذه الخطبة الشريفة، بما فيه كفاية.
(رجع) ثم ذكر في رواية المصابيح تكليم الجمل، والبقرة، والذئب، لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
Страница 464