Лавами Анвар
لوامع الأنوار
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له .... إياك إياك أن تبتل بالماء
ويقول قائلهم:
دعاني وسد الباب دوني فهل إلى .... دخولي سبيل بينوا لي قضيتي
ثم ساق احتجاجات العدلية، وحكايات فضائح الجبرية.
ومنها قوله: وبلغ بعض هؤلاء أن عليا (ع) مر بقتلى النهروان فقال: بؤسا لكم، فقد ضركم من غركم.
فقيل: من غرهم؟.
فقال: الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، والأماني.
فقال هذا القائل: كان علي قدريا، وإلا فالله غرهم وفعل بهم مافعل، وأوردهم تلك الموارد.
إلى قوله: وسمعته يقول يعني ابن تيمية : القدرية المذمومون في السنة، وعلى لسان السلف، هم هؤلاء الفرق الثلاث: نفاته، وهم القدرية المجوسية؛ والمعارضون به للشريعة، الذين قالوا: لو شاء الله ماأشركنا، وهم القدرية المشركية؛ والمخاصمون به للرب سبحانه، وهم أعداء الله وخصومه وهم القدرية الإبليسية، وشيخهم إبليس، وهو أول من احتج على الله بالقدر فقال: بما أغويتني.
قلت: وقد عنى بالأولى العدلية، وبالأخريين إخوانه الجبرية؛ وانظر إلى قوله هذا كيف أداه إلى المناقضة، والتوسط على زعمه بين الأقوال المتعارضة؟! والقصد بيان إقراره على نفسه؛ فقد أخرج الله تعالى الحق على لسانه؛ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره.
إلى أن قال: ولا ريب أن هؤلاء القدرية الإبليسية والمشركية، شر من القدرية النفاة؛ لأن النفاة إنما نفوه تنزيها للرب، وتعظيما له أن يقدر الذنب، ثم يلزم عليه ويعاقب العبد، على مالا صنع للعبد فيه البتة..إلخ.
فيقال: فما بال ذمهم أيها الشيخ على قول الحق؟ وإلى أي ملاذ لذت عن /246 الولوج في زمرة الثلاث الفرق؟ نعوذ بالله من الخذلان!.
Страница 246